مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 461

وعزم ، اعتدل بك الدِّين ، وسهل بك العسير واُطفئت بك النّيران ، وقوي بك الإسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقاً بعيداً ، وأتعبت من بعدك تعباً شديداً ، فعظمت رزيّتك في السّماء ، وهدَّت مصيبتك الأنام ، فانّا لله وإنّا إليه راجعون ، لعن الله من قتلك ، و لعن الله من شايع على قتلك ، ولعن الله من خالفك ، لعن الله من ظلمك حقك ، لعن الله من عصاك ، لعن الله من غصبك حقك ، لعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، أنا إلى الله منهم برىء لعن الله اُمّة خالفتك ، واُمّة جحدت ولايتك ، واُمّة حادت عنك ، واُمّة قتلتك ، الحمدلله الّذي جعل النّار مثواهم وبئس الورد المورود ، اللّهم العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك وأصلهم حرَّ نارك ، اللّهم العن الجوابيت والطّواغيت وكلَّ ندّ يدعى من دون الله وكلَّ ملحد مفتر ، اللّهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبّيهم لعناً كثيرا ، اللّهمَّ العن قتلة أمير المؤمنين ، اللّهمَّ العن قتلة الحسن والحسين اللّهم عذّبهم عذاباً لا تعذّبه أحداً من العالمين وضاعف عليهم عذابك بما شاقوا ولاة أمرك ، وعذّبهم عذاباً لم تحلّه بأحد من خلقك ، اللّهم أدخل على قتلة رسولك وأولاد رسولك وعلى قتلة أمير المؤمنين وقتلة أنصاره وقتلة الحسن والحسين وأنصارهما ومن نصب لاٰل محمّد وشيعتهم حرباً من النّاس أجمعين ، عذاباً مضاعفاً في أسفل الدرك من الجحيم لايخفّف عنهم من عذابها وهم فيه مبلسون ملعونون ، ناكسوا رؤوسهم عند ربّهم ، قد عاينوا النّدامة والخزي الطويل ، بقتلهم عترة أنبيائك ورسلك وأتباعهم من عبادك الصّالحين ، اللّهم العنهم في مستسرِّ السرّ وظاهر العلانية في سمائك و أرضك ، اللّهمَّ اجعل لي لسان صدق في أوليائك وحبّب إليَّ مشاهدهم حتّى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعاً في الدُّنيا والاٰخرة يا أرحم الرّاحمين (1) .

ثمَّ انكبّ على القبر وأنت تقول : يا سيّدي تعرّضت لرحمتك بلزومي لقبر أخي رسولك صلوات الله عليه عائذاً لتجيرني من نقمتك وسخطك ومن زلازل يوم تكثر فيه العثرات ، يوم تقلّب فيه القلوب والأبصار ، يوم تبيضُّ فيه وجوه وتسودّ فيه وجوه ، يوم الاٰزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ، يوم الحسرة والنّدامة ! ____________________________

(1) المزار الكبير ص 71 73 .

الصفحة 339 من 461