مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 461

آلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزوّدة التقوى ليوم جزائك ، مستنّة بسنن أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدُّنيا بحمدك وثنائك .

ثمَّ تضع خدّك على القبر وتقول : اللّهمَّ إنَّ قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبيل الرّاغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الاجابة لهم مفتّحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة ، والاغاثة لمن استغاث بك مبذولة ، وعداتك لعبادك منجّزة وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لك محفوظة ، وأرزاق الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج الخلق عندك مقضيّة ، وجوائز السّائلين عندك موفورة ، وعوائد المزيد متواترة ، وموائد المستطعمين معدَّة ، ومناهل الظّماء لديك مترعة ، اللّهمَّ فاستجب دعائي واقبل ثنائي وأعطني جزائي واجمع بيني وبين أوليائي بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، إنّك وليّ نعمائي ، ومنتهى مناي ، وغاية رجائي ، في منقلبي ومثواي اللّهم صلِّ على سيّدي ومولاي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الوصيَّ المرتضى الخليفة والداعي إليك وإلى دار السّلام ، صدّيقك الأكبر ، وفاروقك بين الحلال والحرام ، ونورك الزّاهر الجميل ، ولسانك الناطق بأمرك الحقّ المبين ، وعينك على الخلق أجمعين ، ويدك العليا اليمين ، وحبلك المتين ، وعروتك الوثقى وكلمتك العليا ، ووصيّ رسولك المرتضى ، وعلم الدّين ، ومنار اليقين ، وخاتم الوصيّين وسيّد المؤمنين ، وإمام المتّقين ، بعد النبيّ محمّد الأمين صلّى الله عليهما ، وقائد الغرّ المحجّلين صلاة ترفع بها ذكره ، وتحسن بها أمره ، وتشرّف بها نفسه ، وتظهر بها دعوته ، وتنصر بها ذرّيّته ، وتفلج بها حجّته وتعزُّ بها نصره وتكرم بها صحبته ، سيّد المؤمنين ، ومعلن الحقّ بالحقّ ، ودامغ جيوش الأباطيل وناصر الله ورسوله ، صلى‌الله‌عليه‌وآله كثيراً ، اللّهمَّ كما استعملته على خلقك فعمل فيهم بأمرك وعدل في الرَّعيّة ، وقسم بالسّوية ، وجاهد عدوَّك بنيّة ، وذبَّ عن حريم

الصفحة 329 من 461