مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 461

ورحمة الله وبركاته .

ثمَّ استو جالساً وقل : أشهد أنّك عبدالله ووصيُّ رسوله وحجّته على خلقه وأمينه على خزائن علمه ، وأنّك أدّيت عن الله وعن رسوله صدقاً وكنت أميناً ، ونصحت لله ولرسوله مجتهداً ومضيت على يقين ، لم تؤثر عمى على هدى ، ولم تمل من حقّ إلى باطل وأشهدُ أنّك قد أقمت الصّلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ، وقمت بالحق غير واهن ولا موهن ، صلوات الله عليك ورحمته ، وجزاك الله عن رعيّتك خيراً ، اللّهم إنّي اُصلّي عليه كما صلّيت عليه وصلّت ملائكتك ورسلك صلاة كثيرة متتابعة متواصلة مترادفة يتبع بعضها بعضاً في محضرنا هذا وإذا غبنا وعلى كلّ حال أبداً ، صلاة لاانقطاع لها ولا نفاد ، اللّهم أبلغ روحه وجسده منّي في ساعتي هذه تحيّة كثيرة وسلاماً وفي كلّ ساعة ، اللّهم العن قتلة أمير المؤمنين والاٰمرين بذلك والرّاضين به والمجوّزين له والفرحين به لعناً كثيراً ، وعذِّبهم عذاباً أليماً لم تعذَّب به أحداً من العالمين ، اللّهمَّ العن جوابيت هذه الامّة وفراعنتها الرّؤساء منهم والأتباع من الأوَّلين والاٰخرين ، واحش قبورهم وأجوافهم ناراً وأصلهم من جهنّم أشدَّها ناراً ، واحشرهم إلى جهنّم زرقاً ، أتيتك بأبي أنت واُمّي وافداً إليك متوجِّهاً بك إلى الله ربّك وربّي لينجح بك طلبتي ويقضي بك حوائجي ويعطيني بك سؤلي فاشفع عنده وكن لي شفيعاً .

ثمَّ قل : يا ربّي وسيدي ويا إلهي ومولاي ! شفّع وليّك في حوائجي فقد وفدت إليك وجئت إلى قبره زائراً متقرّباً بذلك إليك فلا تجبهني ، بغير منّ منّي عليك بل لك المنّ عليَّ إذ وفّقتني لذلك وهديتني له ، وقد جئتك هارباً من ذنوبي متنصّلا إليك من سيّء عملي ، راجياً لك في موقفي ، مبتهلاً إليك في العفو عن معاصيّ مستغفراً من ذنوبي ، راجياً بزيارة وليّك وإقامتي عند قبره ووقوفي عليه الخلاص من عقوبتك طمعاً أن تستنقذني من الرَّدى بزيارتي إيّاه معرفةً بحقّه ، فوردت إليه إذ رغب عن زيارته أهل الدنيا ، واتّخذوا آيات الله هزواً ، وغرَّتهم الحيوة الدُّنيا ، فلك المنّ يا سيّدي على ما عرَّفتني مما جهله أهل الدُّنيا ومالوا إلى سواه ، فكما

الصفحة 326 من 461