مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 461

والعام أنّه لما نزلت و « تَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ » قال النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : سألت الله أن يجعلها اُذنك ياعليُّ « قوله عليه‌السلام : » وحكمته البالغة أي مظهرها أو مخزنها ، والسّابغة الكاملة « قوله عليه السّلام : » على الأصل القديم أي أصل الأئمّة ومبدؤهم ، والمراد بالقديم المتقادم في الزَّمان لا الأزليّ لكون نورهم سابقاً في الخلق على ساير المخلوقات والفرع الكريم لكونه فرع شجرة الأنبياء والأصفياء ، والتشبيه بالثمرة والشجرة والسدرة ظاهر لوفور منافعه وعموم فوائده لجميع المخلوقات ، ولايبعد كونه هو المراد من بطون . تلك الاٰيات ، والسّليل الولد ، والعنصر بضمّ الصّاد وقد يفتح الأصل والحسب ، والجمع للمبالغة أو المراد أحد العناصر وفي بعض النسخ بصيغة المفرد « قوله عليه‌السلام : » على حبل الله المتين إنّما شبه عليه‌ السّلام بالحبل لأنّه من تمسّك به وبولايته وصل إلى أعالي الدّرجات وسلك سبيل النجاة ، فهو الحبل الممدود بين الله وبين خلقه ، وقد مرَّ أخبار كثيرة في قوله تعالى : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا » أنّه الولاية . والمتانة الشدّة « قوله عليه‌ السلام : » وجنبه المكين لعلّ المراد بالجنب الجانب والناحية وهو عليه السّلام الناحية الّتي أمر الله الخلق بالتّوجّه إليه والجنب يكون بمعنى الأمير وهو مناسب ويحتمل أن يكون كناية عن أنّ قرب الله تعالى لا يحصل إلّا بالتقرُّب بهم كما أنَّ من أراد القرب من الملك يجلس بجنبه ويؤيّده ما روي عن الباقر عليه السلام أنّه قال في تفسير هذا الكلام : ليس شيء أقرب إلى الله تعالى من رسوله ولا أقرب إلى رسوله من وصيّه فهو في القرب كالجنب وقد بين الله تعالى ذلك في كتابه في قوله « أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ » يعني في ولاية أوليائه الخبر ، والمكانة المنزلة عند الملك قوله عليه‌السلام : وكلمته الباقية إشارة إلى قوله تعالى « وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ » وقد مضت الأخبار في أنَّ المراد بالكلمة هي الامامة وبالعقب هو الأئمة عليهم‌السلام ففي الكلام تقدير مضاف ، والثّاقب المضيء قوله عليه‌السلام : وبالنّور العاقب أي الاٰتي بعد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وخليفته .

قال الفيروزآبادي : (1) والجزري (2) العاقب الّذي يخلف من كان قبله في ____________________________

(1) القاموس ج 1 ص 106 .

(2) النهاية ج 3 ص 127 .

الصفحة 316 من 461