مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 461

قال الفيروزآبادي : عيسى كلمة الله لأنّه ينتفع به وبكلامه ، والحاصل أنَّ المتكلّم يظهر بكلامه ماأراد إظهاره والله تعالى بخلقهم عليهم السلام أظهر ماأراد إظهاره من علومه ومعارفه وجلالة شأنه ، ويحتمل أن يكون المراد أنَّ ولايتهم والايمان بهم كلمة بها يتّقى من النار ، فههنا تقدير مضاف إمّا في اسم أنَّ أو في خبرها أي أنَّ ولايتك كلمة التقوى أو أنّك ذو كلمة التقوى ، ومثل هذا الحمل على جهة المبالغة شايع .

وقد مرَّ تفسير ساير صفاته ومناقبه صلوات الله عليه في كتاب الإمامة وكتاب أحواله عليه‌السلام فلا نعيدها حذراً من التكرار « قوله عليه‌السلام : » مدحوض يقال : دحضت الحجّة دحضاً بطلت ولم أره متعدّياً في اللّغة ، ولعلّه كان في الأصل مدحض على بناء الافعال فصحّف وقد يأتي المفعول بمعنى الفاعل ، فلعلّ المراد به الداحض أو جاء متعدّياً ولم يطلع عليه اللّغويّون « قوله عليه‌السلام : » أوَّل مظلوم أي من الأئمة بعد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله « قوله : » واحتسبت أي كان صبرك أو ساير أعمالك لله تعالى لا لغرض آخر قال الجزري : (1) في الحديث من صام رمضان إيماناً واحتساباً أي طلباً لوجه الله وثوابه ، والاحتساب من الحسب كالاعتداد من العدّ ، وإنّما قيل لمن ينوى بعمله وجه الله احتسبه لأنَّ له حينئذ أن يعتدَّ عمله ، فجعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به ، والاحتساب في الأعمال الصّالحات وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر ، وتحصيله بالتّسليم والصّبر أو باستعمال أنواع البرّ والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلباً للثواب المرجوّ منها انتهى « والصّدّيق » الكثير الصّدق في القول والعمل والّذي صدّق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أسبق وأكثر وأشدّ من غيره وقال الفيروزآبادي (2) العيبة زبيل من أدم وما يجعل فيه الثياب ومن الرَّجل موضع سرّه « قوله عليه‌السلام : » والتالي لرسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله أي الخليفة تلوه وبعده ، أو من منزلته في الفضل والكرامة بعد مرتبته « قوله : » والمواسي له بنفسه المؤاساة بالهمز وقد يقلب واواً المشاركة والمساهمة في المعاش أي لم يضنَّ بنفسه بل بذل نفسه ____________________________

(1) النهاية ج 1 ص 258 .

(2) القاموس ج 1 ص 190 .

الصفحة 312 من 461