وبموسى بن جعفر الكاظم المبين حبيس الظالمين وبعليّ بن موسى الرضا الأمين وبمحمد بن عليّ الجواد علم المهتدين ، وبعليّ بن محمّد البرّ الصادق سيّد العابدين وبالحسن بن عليّ العسكريّ وليّ المؤمنين ، وبالخلف الحجّة صاحب الأمر مظهر البراهين ، أن تكشف ما بي من الهموم ، وتكفيني شرّ البلاء المحتوم ، وتجيرني من النار ذات السموم برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثمَّ ادع بما تريد وودِّعه وانصرف انشاء الله تعالى (1) .
أقول : قال مؤلّف المزار الكبير : زيارة اُخرى له تقصد باب السّلام وتكبّر الله أربعا وثلاثين تكبيرة ، وتحمده ثلاثاً وثلاثين تحميدة ، وتسبّحه ثلاثاً و ثلاثين تسبيحة ، وتهلّله أربعاً وثلاثين تهليلة ، ثمَّ تستقبل الضّريح وتقول : سلام الله وسلام ملائكته ...
أقول : وساق الزّيارة نحواً مما مرّ بأدنى تغيير تركناها مخافة التكرار إلى قوله : ياأرحم الراحمين .
ثمّ قال : تصلّي صلاة الزيارة ستّ ركعات كلّ ركعتين بتسليمة وتسجد بعدها وتقول في سجودك ما كان يقوله أمير المؤمنين عليهالسلام وهو : اُناجيك ياسيّدي كما يناجي العبد الذّليل مولاه ، وأطلب إليك طلب من يعلم أنّك تعطي ولا ينقص ما عندك ، وأستغفرك استغفار من يعلم أنّه لايغفر الذُّنوب إلّا أنت ، وأتوكّل عليك توكّل من يعلم أنّك على كلّ شيء قدير . ثمّ تقول : العفو مائة مرّة ، فاذا أردت وداعه تقول : أستودعك الله وأسترعيك وأقرء عليك السّلام يا مولاي يا أمير المؤمنين ، آمنّا بالله وبالرّسول وبما جئت به ودللت عليه ، اللّهمّ فاكتبنا مع الشّاهدين ، اللّهمّ لاتجعله آخر العهد من زيارة قبر وليّك الهادي بعد نبيّك النّذير المنذر ، وارزقني العود إليه أبداً ما أبقيتنى ، فاذا توفّيتني فاحشرني معه وفي زمرته وتحت لوائه ، ولا تفرّق بيني وبينه طرفة عين ، ولا أقلّ من ذلك ولا أكثر برحمتك يا أرحم الرّاحمين (2) .
____________________________
(1) مصباح الزائر ص 75 77 . | (2) المزار الكبير ص 81 82 . |




