مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 461

النّسخ كمافي التهذيب : صاحب المقام والصّراط المستقيم أي هو الّذي يلي حساب الخلايق عند قيامهم في القيامة ويقف على الصّراط فينجي أولياءه من النّار ، أو هو صاحب المقام العظيم في درجة القرب والكمال وصاحب الصّراط الّذي من سلك فيه فاز بقرب ذي الجلال ، ويحتمل نصب الصّراط « قوله عليه‌السلام : » موقيّاً لرسول الله على بناء التفعيل والتوقية الحفظ والكلاءة ، وفي بعض النّسخ موقنا بالنّون ، وفي بعضها موفياً بالفاء والياء يقال : وفى بالعهد وأوفى به « قوله عليه‌السلام » ومضيت للذي كنت عليه في أكثر الكتب شهيداً وشاهداً ومشهوداً ، وعلى أيِّ حال تحتمل وجوهاً « الأوّل » أن يكون اللّام بمعنى في كما في قوله تعالى : « وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ » ويقال : مضى بسبيله أي مات والمعنى مضيت في الطّريق الّذي كنت عليه من الحقِّ آئلا أمرك إلى الشّهادة وعالماً بحقيّة ماكنت عليه ، وشاهداً على ماصدر من الاُمّة أو منهم وممّا مضى من جميع الأنبياء السّالفة وأممهم ، ومشهوداً يشهد الله ورسوله والملائكة والمؤمنون لك بأنّك كنت على الحقّ وأدَّيت ما عليك « الثّاني » أن يكون اللّام بمعنى إلى كما في قوله تعالى « بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا » أي مضيت إلى عالم القدس الّذي كنت عليه قبل النّزول إلى مطمورة الجسد شهيداً وشاهداً ومشهوداً بالمعاني الّتي سلفت « الثالث » أن يكون اللّام صلة للشّهادة أي مضيت شاهداً لما كنت عليه من الدّين شهيداً عالماً به ومشهوداً بأنّك عملت به « الرّابع » أن يكون اللّام للتعليل للشّهادة بناء على تقديم الشّهيد أي إنما قتلوك وصرت شهيداً لكونك على الحقّ « الخامس » أن تكون اللّام للظرفيّة وكلمة على تعليليّة أي مضيت في السّبيل الّذي لأجله صرت قتيلاً وشاهداً على الأمّة ومشهوداً عليك « السّادس » أن تكون اللّام ظرفية أيضاً ويكون المعنى مضيت في سبيل كنت متهيّئاً له موطّناً نفسك عليه وهو الموت كما يقال فلان على جناح السّفر فيكون كناية عن كونه صلى‌الله‌عليه‌وآله مستعدّاً للموت غير راغب عنه والله يعلم .

قوله : فجزاك الله عن رسوله : أي من قبله أو لأجله « قوله عليه‌السلام : » وخذلت عنك قال الفيروزآبادي : خذله وعنه خذلا وخذلانا ترك نصرته .

الصفحة 277 من 461