مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 461

والفاتح لما استقبل أي لمن بعده من الحجج عليهم‌السلام أو لما استقبله من المعارف والعلوم والحكم « قوله عليه‌السلام : » والمهيمن على ذلك كلّه أي الشّاهد على الأنبياء والأئمّة صلوات الله عليهم ، أو المؤتمن على تلك المعارف والحكم « قوله : عليه‌السلام : » الّذي بعثته يحتمل أن يكون صفة للوصيّ وللرّسول وعلى الثّاني فقوله : والدّليل مجرور ليكون معطوفاً على قوله وصيّ رسولك ، والأوّل أظهر وفي الكامل ووصيّ رسولك الّذي انتجبته من خلقك والدّليل ، وعلى التقديرين الباء في قوله : بعلمك تحتمل الملابسة والسببيّة أي بسبب علمك بأنّه لذلك أهل « قوله : » والدليل أي هو لعلمه وما ظهر منه من المعجزات دليل على حقّيّة الرَّسول صلى‌الله‌عليه‌وآله أو يدلّ النّاس على دينه وحكمته « قوله عليه‌السلام : » وديّان الدّين بعدلك أي قاضي الدّين وحاكمه الّذي تقضي بعدلك ، وفصل قضائك أي حكمك الّذي جعلته فاصلاً بين الحقّ والباطل بأن يكون قوله : فصل مجروراً معطوفاً على عدلك ، ويحتمل حينئذ أن يكون قوله بين خلقك ، متعلّقاً بالديّان أو بالقضاء ، ويحتمل أن يكون قوله فصل منصوباً معطوفاً على قوله هادياً ، فيحتمل أن يكون الدِّين بمعنى الجزاء ، ويكون المعنى أنّه عليه‌السلام حاكم يوم الجزاء كما ورد في روايات كثيرة ، فالاُولى إشارة إلى أنّه الحاكم في القيامة ، والثّانية إلى أنّه القاضي في الدنيا .

قال الجزري في صفة كلامه صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) : فصل لانزر ولا هذر أي بيّن ظاهر يفصل بين الحقّ والباطل ، ومنه قوله تعالى : « إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ » أي فاصل قاطع « قوله : المستودعين » على بناء المفعول أي الّذين استودعهم الله حكمته وأسراره « قوله » على خالصة الله ، أي الّذين خلصوا عن محبّة غيره تعالى ، أو خلصوا إلى الله ووصلوا إلى قربه وحجّته ، أو استخلصهم الله واستخصّهم لنفسه « قوله » وآزروا أولياء الله أي وعاونوهم « قوله عليه‌السلام : » وصاحب الميسم إشارة إلى ما ورد في الاخبار أنّه عليه‌السلام الدابة الّذي يخرج في آخر الزّمان ومعه العصا والميسم يسم بهما وجوه المؤمنين والكافرين ، كما مرّ في كتاب الغيبة وكتاب أحواله عليه‌السلام ، وفي بعض ____________________________

(1) النهاية ج 3 ص 228 .

الصفحة 276 من 461