مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 461

ابن نباته قال : مرّت جنازة على عليّ عليه‌السلام وهو بالنخيلة فقال عليه‌السلام ما يقول : النّاس في هذا القبر ؟ وفي النخيلة قبر عظيم يدفن اليهود موتاهم حوله فقال الحسن ابن علي : يقولون هذا قبر هود النبيّ عليه‌السلام لما أن عصاه قومه جاء فمات ههنا ، فقال : كذبوا لأنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهود ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بكر يعقوب ثمَّ قال : ههنا أحد من المهرة ؟ قال : فاُتي بشيخ كبير فقال : أين منزلك قال : على شاطيء البحر قال : أين من الجبل الأحمر ؟ قال : قريباً منه قال : فما يقول قومك فيه ؟ قال : يقولون قبر ساحر قال : كذبوا ذلك قبر هود ، وهذا قبر يهود ابن يعقوب يحشر من ظهر الكوفة سبعون الفاً على غرّة الشمس والقمر يدخلون الجنّة بغير حساب (1) .

تذنيب : اعلم أنّه كان اختلاف بين النّاس سابقاً في موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، فبعضهم كانوا يقولون : إنّه دفن في بيته ، وبعضهم يقولون : إنّه دفن في رحبة المسجد ، وبعضهم كانوا يقولون : إنّه دفن في كرخ بغداد ، لكن اتّفقت الشّيعة سلفاً وخلفا نقلاً عن أئمّتهم صلوات الله عليهم أنّه صلوات الله عليه لم يدفن إلّا في الغريّ ، في الموضع المعروف الاٰن ، والأخبار في ذلك متواترة ، وقد كتب السيّد ابن طاوس رضي الله عنه في ذلك كتاباً سماه فرحة الغري ، ونقل الأخبار والقصص الكثيرة الدّالّة على المذهب المنصور ، وقد قدّمنا بعض القول في ذلك في أبواب شهادته صلوات الله عليه ، والأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان .

ثمَّ اعلم أنّه يظهر من الأخبار المتقدّمة أنَّ رأس الحسين صلوات الله عليه وآله وجسد آدم ونوح وهود وصالح صلوات الله عليهم مدفونون عنده صلوات الله عليه فينبغي زيارتهم جميعاً بعد زيارته عليه‌السلام وسيأتي في خبر أبي اُسامة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في باب فضل الكوفة أنَّ فيها قبر نوح وإبراهيم عليهما‌السلام ، وقبر ثلاثمائة نبيّ وسبعين نبياً ، وستّمائة وصيّ وقبر سيّد الأوصياء فلو زار إبراهيم عليه‌السلام وساير الأنبياء والأوصياء الّذين خلوا بجواره كان أحسن .

____________________________

(1) صفين لنصر بن مزاحم ص 142 طبع مصر سنة 1265 .

الصفحة 251 من 461