التشبيه لأنّهما يفيضان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مؤنة ، وجعل الاٰخرين كافرين لأنّهما لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلّا بمؤنة وكلفة ، فهذان في الخير والنفع كالمؤمنين ، وهذان في قلّة النّفع كالكافرين .
21 حه : محمّد بن عليّ بن الحسن العلوي في كتاب فضل الكوفة (1) باسناد رفعه إلى عقبة بن علقمة أبي الجنوب قال : اشترى أمير المؤمنين عليهالسلام مابين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة وفي حديث ما بين النّجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدّهاقين بأربعين ألف درهم وأشهد على شرائه ، قال : فقيل له يا أمير المؤمنين تشتري هذا بهذا المال وليس ينبت حظّاً ؟ فقال : سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : كوفان كوفان يردّ أوَّلها على آخرها ، يحشر من ظهرها سبعون ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب ، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي (2) .
بيان : يردّ أوَّلها على آخرها بالتشديد على بناء المجهول كناية عن انتظامها وعمارتها ، أو إشارة إلى الرّجعة فانَّ أوائل هذه الاُمّة الّذين دفنوا فيها يردّون إلى أواخرهم وهم القائم عليهالسلام وأصحابه ، أو بالتخفيف على بناء المعلوم بهذا المعنى الأخير ، ويحتمل على التقديرين أن يكون كنايه عن خرابها وحدوث الفتن فيها .
22 حه : نصير الدين الطّوسي ، عن والده ، عن القطب الرّاوندي ، عن الشيخ ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن أحمد ابن عليّ الجعفري ، عن محمّد بن محمّد بن الفضيل ابن بنت داود الرّقي قال : قال الصّادق عليه السلام : أربع بقاع ضجّت إلى الله أيّام الطّوفان : البيت المعمور فرفعه الله ، و الغري وكربلا وطوس (3) .
23 مل : أبي عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن أبي ____________________________
(1) توجد نسخته مصورة بمكتبة الامام أمير المؤمنين (ع) العامة في النجف .
(2) فرحة الغري ص 9 وكان الرمز في المتن لكامل الزيارات .
(3) فرحة الغري ص 28 .




