الدُّنيا والاٰخرة يا أرحم الرّاحمين .
وتصلّي في دار زين العابدين عليّ بن الحسين عليهالسلام ما قدرت ، وتصلّي في دار جعفر بن محمّد الصّادق عليهماالسلام ، وتصلّي في مسجد سلمان الفارسي ره ، وتصلّي في مسجد أمير المؤمنين عليهالسلام وهو محاذي قبر حمزة عليهالسلام ، وتصلّي في مسجد المباهلة مااستطعت وتدعو فيه بما تحبّ وقد ذكرت الدُّعاء بأسره في كتابي المعروف ببغية الطالب و إيضاح المناسك لمن هو راغب في الحجّ فمن أراده أخذه من هناك ففيه كفاية إن شاء الله تعالى (1) .
وقال شيخنا الشهيد قدَّس الله روحه في الذِّكرى (2) : من المساجد الشريفة مسجد الغدير وهو بقرب الجحفة جدرانه باقية إلى اليوم وهو مشهور بيّن وقد كان طريق الحجّ عليه غالباً .
21 وروى حسّان الجمّال قال : حملت أباعبدالله عليهالسلام من المدينة إلى مكّة فلمّا انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال : ذلك موضع قدم رسول الله صلىاللهعليهوآله حيث قال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللّهمَّ وال من والاه وعاد من عاداه ، ثمَّ نظر في الجانب الاٰخر فقال : ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح فلمّا أن رأوه رافعاً يده ، قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بقوله تعالى « وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا » إلى آخر السورة .
____________________________
(1) المزار الكبير ص 27 28 ومصباح الزائر ص 32 .
(2) الذكرى للشهيد ص 155 .




