علمك وحفظة سرِّك وتراجمة وحيك ، اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد وبلّغ روح نبيّك محمّد في ساعتي هذه وفي كلِّ ساعة تحيّة منّي وسلاماً ، والسّلام عليك يارسول الله ورحمة الله وبركاته ، لاجعله الله آخر تسليمي عليك (1) .
توضيح : النجيب : الكريم الحسب ويحتمل أن يكون هنا بمعنى المنتجب وهو المختار ، والمهيمن : الشاهد ، قوله : الأحمد من الأوصاف : من تعليلية أي هو أحمد من جميع الخلق لما فيه من الأوصاف الّتي لم يوجد في غيره مثله ، أو المراد أنَّ حمده ونعته أعلى من أن يصل إليه توصيفات الواصفين وفيه شيء ، قوله : المحمّد لساير الأشراف ، أي بالغ في حمده جميع الأشراف أو غيره من الأشراف ، الفائز بالسّباق أي فاز بأن سابق الأنبياء والصّالحين في ميدان الفضل والقرب والكمال وفاز بسبب ذلك السّباق بالأسباق والأخطار العظيمة فيكون الباء سببيّة والصّلة محذوفة وهذا أظهر معنى ، كما أنَّ الأوَّل أظهر لفظا ، قوله عليهالسلام : الفائت عن اللّحاق ، أي تقدَّم بحيث لا يلحقه في السّباق أحد ، والعهر والسّفاح : بالكسر الزِّنا وفي أكثر النّسخ مكان العهر : الغمّة وهو تصحيف ، قوله : نواظر العباد ، أي أحداقهم وأبصارهم أي كان نظرهم مقصوراً على الدُّنيا الدنيّة فرفعت به نظرهم إلى الدّرجات العالية فصارت مطمح أنظارهم ، ويحتمل أن يكون المراد بيان علوّ درجته أي لمّا نظروا إليه نظروا إلى منظر رفيع لعلوّ مكانه .
وقال الفيروزآبادي (2) : الفريص أوداج العنق والفريصة : واحدته ، و اللحمة بين الجنب والكتف لاتزال ترعد ، وقال (3) : الأفكة كفرحة السّنة المجدبة وقال الجزري (4) : أفكه يأفكه افكا : صرفه وقلبه وفي ذكر قوم لوط قال : فمن أصابته تلك الأفكه أهلكته يريد العذاب الّذي أرسله الله عليهم فقلب بها ديارهم ، وقال ____________________________
(1) مصباح الزائر ص 34 36 .
(2) القاموس ج 2 ص 311 . | (3) القاموس ج 3 ص 293 . |
(4) النهاية ج 1 ص 45 بتفاوت يسير .




