39 وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنَّ أوَّل من قاتل في سبيل الله إبراهيم الخليل عليهالسلام حيث أسرت الرّوم لوطا عليهالسلام فنفر إبراهيم عليهالسلام و استنقذه من أيديهم (1) .
2
« ( باب ) »
(أقسام الجهاد وشرائطه وآدابه )
الايات : الحجرات : « وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ » (2) .
1 فس : أبي ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن حفص ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين عليهالسلام وكان السّائل من محبّينا فقال له أبوجعفر عليهالسلام : بعث الله محمّداً صلىاللهعليهوآله بخمسة أسياف : ثلاثة منها شاهرة لاتغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشمس من مغربها ، فاذا طلعت الشمس من مغربها آمن النّاس كلّهم في ذلك اليوم « فيومئذ لاينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً » وسيف منها ملفوف ، وسيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا ، فأمّا السّيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب قال الله عزّ وجلَّ « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا » يعني آمنوا « فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ » فهولاء لايقبل منهم إلّا القتل أو الدّخول في الاسلام وأموالهم وذراريهم سبي على ما سبى رسول الله صلىاللهعليهوآله فانّه سبى وعفا وقبل الفداء .
والسّيف الثاني على أهل الذمّة قال الله جلَّ ثناؤه « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا » نزلت في أهل الذمّة ثمَّ نسخها قوله : « قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ ____________________________
(1) نفس المصدر ص 23 . | (2) سورة الحجرات : 9 . |




