مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 461

منّي واجعله لي شاهداً يوم القيامة يوم حاجتي وفقري وفاقتي (1) .

بيان : الزّيارة في هذا الخبر يحتمل أن يكون المراد بها طواف الزّيارة بل هو الأكثر في إطلاق الاخبار ، لكن الشيخ ره أورده في باب غسل زيارة الائمة عليهم‌السلام . فلعله اطلع على ما يؤيّد هذا المعنى ، وقد وردت أخبار كثيرة بهذه اللّفظة في تعداد الأغسال قد مرّ بعضها في كتاب الطّهارة ، واستدلّ بعض الأصحاب باطلاقها وعمومها على استحباب الغسل لزيارتهم عليهم السلام للقريب والبعيد وماذكرنا من الاحتمال جار فيها ، وقد مرّ الكلام فيها في أبواب الأغسال فتذكّر .

23 يب : موسى بن القاسم ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى اللّيل في كلّ موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلاً كفاه غسله إلى طلوع الفجر (2) .

بيان : هذا الخبر الصّحيح يدلُّ بعمومه على أنّ غسل الزّيارة إذ أتى به في اليوم يكتفى به إلى اللّيل ، وكذا إن فعل في اللّيل كفى إلى الفجر إذ الظّاهر انَّ المراد بالوجوب هنا اللزوم والاستحباب المؤكّد ، إذ الأغسال الّتي هذا حكمها مستحبّة على الأشهر والأظهر فلا يبطل الغسل الحدث الاصغر من النوم وغيره ، و الأخبار الواردة في إعادة الغسل انّما هي في غسل الاحرام وليس فيها عموم ، ويؤيده أنَّ بعض الأخبار التي استدلَّ القوم بها لاستحباب غسل الزّيارة ورد بهذا اللّفظ ويوم الزيارة كما مرّ وقد سبق الكلام فيه .

24 سر ، جميل عن حسين الخراساني ، عن أحدهما عليه‌السلام أنّه سمعه يقول : غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك (3) .

بيان : هذا الخبر الّذي أخرجه ابن ادريس من كتاب جميل الّذي أجمعت العصابة على تصحيح مايصحّ عنه يدلُّ على ما هو أوسع من الخبر المتقدِّم وأنّه إذا اغتسل في أوَّل اليوم يجزيه إلى آخر اللّيل أو بالعكس .

____________________________

(1) المصدر السابق ج 6 ص 54 .

(2) المصدر السابق ج 5 ص 64 .

(3) السرائر ص 482 .

الصفحة 133 من 461