مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 97 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 461

وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ » (1) .

تفسير : أقول : الاٰية الاُولى تؤمي إلى إكرام الرّوضات المقدّسة وخلع النّعلين فيها بل عند القرب منها لاسيما في الطّفّ والغريّ لما روي أنّ الشجرة كانت في كربلا وأنّ الغريّ قطعة من الطّور والثانية تدلُّ على لزوم خفض الصّوت عند قبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعدم جهر الصّوت لا بالزيارة ولابغيرها .

لما روي أنَّ حرمتهم بعد موتهم كحرمتهم في حياتهم ، وكذا عند قبور ساير الأئمة عليهم‌السلام لما ورد أنَّ حرمتهم كحرمة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله .

1 ويؤيّد ماذكرنا ما رواه الكليني ره باسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في خبر طويل يذكر فيه وفاة الحسن بن علي صلوات الله عليهما قال : فلمّا أن صلّي عليه حمل فادخل المسجد فلمّا اُوقف على قبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بلغ عايشة الخبر وقيل لها إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفن مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أوّل امرأة ركبت في الاسلام سرجاً فوقفت فقالت : نحّوا ابنكم عن بيتي ، فانّه لايدفن فيه شيء ولايهتك على رسول الله حجابه ، فقال لها الحسين بن علىّ صلوات الله عليهما : قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأدخلت بيته من لايحبُّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قربه ، وإنَّ الله سائلك عن ذلك ، يا عايشة ، إنّ أخي أمرني أن اُقرِّبه من أبيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ليحدث به عهداً واعلمي أنَّ أخي أعلم النّاس بالله ورسوله وأعلم بتاويل كتابه من أن يهتك على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ستره لأنَّ الله تبارك وتعالى يقول : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ » وقد أدخلت أنت بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الرِّجال بغير إذنه ، وقد قال الله عزوجل « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ » و لعمري لقد ضربت أنت لأبيك وفاروقه عند اُذن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المعاول وقال الله ____________________________

(1) سورة الحجرات الاية : 2 .

الصفحة 125 من 461