مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 393

حيث أمر الله به ، فاذا أخذها أمينك ، فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يمصر (1) لبنها فيضر ذلك بولدها ، ولا يجهدنها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفه على اللاغب ، وليستأن بالنقب والظالع (2) وليوردها ما تمر به من الغدر ، ولا يعدل بها عن نبت الارض إلى جواد الطرق ، وليروحها في الساعات ، وليمهلها عند النطاف (3) والاعشاب ، حتى يأتينا بها باذن الله بمدنا منقيات غير متعبات ولا مجهودات ، لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فان ذلك أعظم لاجرك ، وأقرب لرشدك إنشاء الله (4).

كتاب الغارات ، لابراهيم بن محمد الثقفى : عن يحيى بن صالح الجريري قال : أخبرنا أبوالعباس الوليد بن عمرو كان ثقة عن عبدالرحمن بن سليمان ، عن جعفر بن محمد قال : بعث علي عليه‌السلام مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال : عليك يا عبدالله بتقوى الله ، وساق الحديث نحو مامر بأدنى تغيير.

9 نهج : ومن عهد له إلى بعض عماله ، وقد بعثه على الصدقة في مثله : أمره بتقوى الله في سرائر اموره ، وخفيات أعماله ، حيث لاشهيد غيره ولا وكيل دونه ، وأمره أن لايعمل بشئ من طاعة الله فيما ظهر ، فيخالف إلى غيره فيما أسر ، ومن لم يختلف سره وعلانيته ، وفعله ومقالته ، فقد أدى الامانة وأخلص العبادة ، وأمره ألا يجبههم ولا يعضههم (5) ولا يرغب عنهم تفضلا بالامارة

__________________

الجحاف ، والملغب : الذى يشتد السير بدابته أو يحملها أكثرما تقدر على حمله فتنصب الدابة وتعيى أشد التعب. فهى لاغبة.

(1) المصر : حلب كل ما في الضرع.

(2) ظلع البعير : غمز في مشيه فهو ظالع وفى الاساس : نقب خف البعير : رق وتثقب فهو نقب ، وأنقى الابل : سمنت وحصل لها نقى وهو مخ العظام.

(3) النطاف جمع نطفة : المياه القليلة ، والاعشاب جمع العشب : الكلا الرطب.

(4) نهج البلاغة تحت الرقم 25 من قسم الرسائل.

(5) عضه فلانا : بهته ورماه بالزور والبهتان.

الصفحة 91 من 393