مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 393

بينهم ، فتسلم عليهم ولاتخدج بالتحية لهم (1).

ثم تقول : عبادالله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لاخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه؟ فان قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم (2) فانطلق معه ، من غيرأن تخيفه أو توعده أو تعسفه ، أو ترهقه (3) فخذما أعطاك من ذهب أو فضة.

وان كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا باذنه ، فان أكثرها له ، فاذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلط عليه ، ولا عنيف به ، ولاتنفرن بهيمة ، ولاتفزعنها ، ولا تسوءن صاحبها فيها ، واصدع المال صدعين ثم خيره ، فاذا اختار فلا تعرضن لما اختار [ ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فاذا اختار فلا تعرضن لما اختار ] (4) فلا تزال بذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله ، فاقبض حق الله منه ، فان استقالك فأقله ثم اخلطهما ثم اصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله ، ولا تأخذن عودا ولاهرمة ولامكسورة ولا مهلوسة (5) ولا ذات عوارة.

ولا تأمنن عليها إلا من تثق بدينه ، رافقا بمال المسلمين ، حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم ، ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا ، وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف ، ولا ملغب ولامتعب (6) ثم أحدر ألينا ما اجتمع عندك ، نصيره

__________________

(1) يعنى أكمل لهم التحية وافرة ، ولاتنقص.

(2) انعم : اى قال نعم.

(3) يقال : عسف السلطان : ظلم ، وفلانا : استخدمه وكلفه ، وأعسف الرجل : أخذ غلامه بعمل شديد ، ويقال : رهق : ركب الشر والظلم وغشى المحارم ، وكذب وعجل ويقال : لاترهقنى لا أرهقك الله : أى لا تعسرنى ولا تحملنى مالا اطيق.

(4) العود بالفتح المسن من الابل والشاء ، وهو الذى جاوز في السن البازل والمخلف ، والمهلوسة : التى أضربها السن وأذابها ، فهى تأكل ولايرى أثر ذلك في جسمه.

(5) ما بين العلامتين ، ساقط من الكمبانى.

(6) المعنف الذى لارفق في سوته ، والمجحف ، الذى يسوقها سوقا شديدا كالسيل

الصفحة 90 من 393