امرئ ما يلزمه ، فان كانا شريكين اخذت الصدقة من جميع المال ، وتراجعا بينهما بالحصص على قدر ما لكل واحد منهما من رأس المال.
وعن علي صلوات الله عليه وأنه قال : لايأخذ المصدق هرمة ولاذات عوار ولاتيسا (1).
وعن جعفر بن محمد عليهالسلام أنه قال : لايأخذ المصدق في الصدقة شاة اللحم السمينة ولا الربى وهي ذات در التي هي عيش أهلها ولا الماخض (2) ولافحل الغنم الذي هو لضرابها ، ولاذوات العوار ، ولا الحملان ، ولا الفصلان ، ولا العجاجيل ، ولا يأخذ شرارها ولاخيارها.
وعن علي عليهالسلام أنه قال : تفرق الغنم أثلاثا فيختار صاحب الغنم ثلثا ويختار الساعى من الثلثين.
وعن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه نهى عن صدقة الخيل والبغال والحمير والرقيق.
وعن جعفر بن محمد عليهالسلام أنه قال : الزكاة في الابل البقر والغنم السائمة يعني الراعية ، وليس في شئ من الحيوان غير هذه الثلاثة الاصناف شئ.
وعن علي عليهالسلام أنه أمر أن تضاعف الصدقة على نصارى العرب (3).
8 نهج : ومن وصية له عليهالسلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات وإنما ذكرنا منها جملا ليعلم بها أنه عليهالسلام كان يقيم عماد الحق ويشرع أمثلة العدل في صغير الامور وكبيرها ، ودقيقها وجليلها :
انطلق على تقوى الله وحده لاشريك له. ولا ترو عن مسلما ، ولا تجتازن عليه كارها ، ولا تأخدن منه أكثر من حق الله في ماله ، فاذا قدمت على الحي فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثم امض إليهم بالسكينة والوقار ، حتى تقوم
__________________
(1) التيس : الذكر من المعز. ولعله المعتد المتخذ للضراب.
(2) الماخض : الحامل التى قرب مخاضها.
(3) دعائم الاسلام : 256 257.




