9
( باب )
* ( ادب المصدق ) *
الايات : التوبة : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم (1).
1 ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن عن أبيه عن محمد بن إسحاق بن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : أيما حلف كان في الجاهلية فان الاسلام لم يرده (2) ولا حلف في الاسلام
__________________
(1) براءة : 104.
(2) في المصدر المطبوع : فان الاسلام لم يزده الاشده ، وهو الصحيح من الحديث كما رواه أبوداود في سننه ( انظر المشكاة ص 303 ) قال : خطب رسول الله عام الفتح ثم قال : أيها الناس انه لا حلف في الاسلام وما كان من حلف في الجاهلية فان الاسلام لايزيده الاشدة الحديث كما في المتن.
قال في النهاية : أصل الحلف المعاقدة في الجاهلية على الفتن والقتال والغارات فذلك الذى ورد النهي عنه في الاسلام بقوله صلىاللهعليهوآله : لاحلف في الاسلام. وما كان في الجاهلية على نصرة المظلوم وصلة الارحام فذلك الذى قال فيه : وما كان من حلف في الجاهلية لايزيده الاسلام الا شدة. انتهى.
أقول : والظاهر أن المراد بقوله لاحلف في الاسلام أنه لا ينبغى بعد الاسلام عقد حلف فان الاسلام أمر بالعدل والاحسان ونهى عن الفحشاء والمنكر ، وبعد أن كان الزعيم الكفيل في كل ذلك هو الله تعالى عزوجل ، فلا مزيد عليه ، مع أن الاسلام لايريد من المسلم أن يأتى بالخيرات حمية وهى لاتخلو عن رئاء وسمعة ، ولا أن ينتهى عن المنكرات عصبية وذمارا وهى تنا في الاخلاص والطاعة ، بل انما يريد منهم الخيرات ما استطاعوا مخلصا ويطلب منهم الانزجار عن الفحشاء والمنكرات طوعا ورغبة ليزكيهم ويسعدهم.




