مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 393

العشر وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير ، فان بقي الحنطة والشعير بعدما أخرج الزكاة ما بقي وحولت عليها السنة ليس عليها زكاة حتى يباع ويحول على ثمنه حول.

4 شى : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام « ومما أخرجنا لكم من الارض » (1) قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أمر بالنخل أن يزكى يجئ قوم بألوان من التمر هو من أردء التمر يؤدونه عن زكاتهم يقال له : الجعرور والمعافارة (2) قليلة اللحاء عظيمة النوى ، فكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيد ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تخرصوا هاتين ولا تجيؤوا منها بشئ وفي ذلك أنزل الله « يا أيها الذين آمنو أنفقوا من طيبات ما كسبتم إلى قوله : إلا أن تغمضوا فيه » والاغماض أن يأخذ هاتين التمرتين من التمر ، وقال : لايصل إلى الله صدقة من كسب حرام (3).

5 شى : عن رفاعة ، عن أبي عبدالله في قول الله : « إلا أن تغمضوا فيه » فقال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بعث عبدالله بن رواحة فقال : لاتخرصوا جعرورا ولا معافارة وكان اناس يجيؤون بتمر سوء ، فأنزل الله جل ذكره « ولستم بأخذيه إلا أن تغمضوا فيه » وذكر أن عبدالله خرص عليهم تمرسوء فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا عبدالله لاتخرص جعرورا ولا معافارة (4).

__________________

(1) البقرة : 267.

(2) الجعرور وزان عصفور ضرب من الدقل وهو أردأ التمر ، والجعر نجو كل ذات مخلب من السباع ، وما يبس من العذرة في المجعر أى الدبر ، فكأن التمر الردئ الحشف البالى ، شبه بالجعر فقيل جعرور ، والمعافارة أو أمعاء فارة ، او معافارة ، كلها بمعنى والكلمة مركبة من المعى : أحشاء البطن وأعفاجه بعد المعدة ، والفأرة : الدويبة الفويسقة معروف فكانهم شبهوا التمر الردئ بأمعاء الفارة.

(3) تفسير العياشى : ج 1 ص 148.

(4) تفسير العياشى : ج 1 ص 149.

الصفحة 46 من 393