مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 393

43

* باب *

* « ( أحكام القضاء لنفسه ولغيره ) » *

* « ( وحكم الحائض والمستحاضة والنفساء ) » *

1 ن (1) ع : في علل الفضل عن الرضا عليه‌السلام قال : فان قال : فلم إذا حاضت المرأة لاتصلي ولاتصوم؟ قيل : لانها في حد النجاسة ، فأحب أن لاتعبد إلا طاهرا ولانه لاصوم لمن لاصلاة له.

فان قال : فلم صارت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة؟ قيل لعلل شتى فمنها أن الصيام لايمنعها من خدمة نفسها ، وخدمة زوجها ، وإصلاح بيتها ، والقيام بامورها ، والاشتغال بمرمة معيشتها ، والصلاة تمنعها من ذلك كله لان الصلاة تكون في اليوم والليلة مرارا ، فلا تقوى على ذلك ، والصوم ليس كذلك ، ومنها أن الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الاركان ، وليس في الصوم شئ من ذلك و إنما هو الامساك عن الطعام والشراب ، وليس فيه اشتغال الاركان ، ومنها أنه ليس من وقت يجئ إلا تجب عليها فيه صلاة في يومها وليلتها ، وليس الصوم كذلك ، لانه ليس كلما حدث يوم وجب عليها الصوم ، وكلما حدث وقت الصلاة وجب عليها الصلاة.

فان قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهررمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للاول وسقط القضاء ، فاذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء؟ قيل : لان ذلك الصوم إنما وجب عليه في تلك السنة في ذلك الشهر فأما الذي لم يفق فانه لما أن مر عليه السنة كلها وقد غلب الله عليه ، فلم يجعل له السبيل إلى أدائه سقط عنه ، وكذلك كلما غلب الله تعالى عليه مثل المغمى عليه الذي يغمى عليه

__________________

(1) عيون الاخبار ج 2 ص 117 و 118.

الصفحة 330 من 393