مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 393

يعني أن يصام ذلك اليوم ولا يعلم أنه من رمضان وينوي أنه من رمضان فهذا لايجب لانه بمنزلة من زاد في فريضة من الفرائض وهذا لايحل الزيادة فيها ولا النقص منها ، ولكن ينبغي لمن شك في أول رمضان أن يصوم اليوم الذي لا يستيقن أنه من رمضان تطوعا على أنه من شعبان ، فان علم بعد ذلك أنه من رمضان قضى يوما مكانه (1) لانه كان صامه تطوعا فيكون له أجران ، ولا يتعمد الفطر في يوم يرى أنه من شهر رمضان ولعله أن يتيقن ذلك بعد أن أفطر فيكون قد أفطر يوما من شهر رمضان.

وهذا لمن لم يكن مع إمام ، فأما من كان مع إمام أو بحيث يبلغه أمر الامام فقد حمل ذلك الامام عنه : يصوم بصوم الامام ، ويفطر بفطره ، فالامام ينظر في ذلك ويعني به كما ينبغي وينظر في امور الدين كلها ، التي قلده الله للنظر في أمرها ، ولا يصوم ولا يفطر ولا يأمر الناس بذلك إلا على يقين من أمره وما يثبت عنده صلوات الله عليه ، وعلى الائمة أجمعين المستحفظين امور الدنيا والدين والاسلام والمسلمين (2).

18 الهداية : قال الصادق عليه‌السلام : الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية وليس بالرأي ولا التظني وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون.

وقال : ليس على أهل القبلة إلا الرؤية ، وليس على المسلمين إلا الرؤية.

وقال الصادق عليه‌السلام : إذا صح هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين ، وروي أنه إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ليال.

وروي عن الصادق عليه‌السلام أنه قال : إذا شككت في صوم شهر رمضان فانظر أي يوم صمت عام الماضي وعد منه خمسة أيام ، وصم يوم الخامس.

وقال الصادق عليه‌السلام : لا يقبل في رؤية الهلال إلا شهادة خمسين رجلا عدد القسامة إذا كانوا في المصر أو شهادة عدلين إذا كان خارج المصر ، ولا يقبل شهادة

__________________

(1) هذا فتوى القاضى ، نفسه ، وفى الرواية أنه لا يقضى فان الفرض وقع على اليوم بعينه.

(2) دعائم الاسلام : 272.

الصفحة 302 من 393