مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 393

وكان يقول : إن صدقة السر تطفئ غضب الرب [ كما يطفئ الماء النار فاذا تصدق أحد كم فأعطى بيمينه فليخفها عن شماله ] (1).

وعن علي عليه‌السلام أنه قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إن صدقة المؤمن لاتخرج من يده حتى يفك عنها لحى سبعين شيطانا ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار ، فاذا تصدق أحدكم فأعطى بيمينه فليخفها عن شماله.

وعن جعفر بن محمد عليه‌السلام أنه قال : ما كان من الصدقة والصلاة والصوم وأعمال البر كلها تطوعا فأفضلها ماكان سرا ، وما كان من ذلك واجبا مفروضا فأفضله أن يعلق به.

وعن علي عليه‌السلام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : يدفع بالصدقة الداء والد بيلة (2) والغرق والحرق والهدم والجنون حتى عد صلى‌الله‌عليه‌وآله سبعين نوعا من البلاء.

وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه‌السلام أنه قال : كان في بني إسرائيل رجل له نعمة ، ولم يرزق من الولد غير واحد ، وكان له محبا ، وعليه شفيقا ، فلما بلغ مبلغ الرجال ، زوجه ابنة عم له ، فأتاه آت في منامه فقال : إن ابنك هذا ليلة يدخل بهذه المرأة يموت ، فاغتم لذلك غما شديدا وكتمه ، وجعل يسوف بالدخول حتى ألحت امرأته عليه وولده وأهل بيت المرأة فلما لم يجد حيلة استخار الله وقال لعل ذلك كان من شيطان ، فأدخل أهله عليه ، وبات ليلة دخوله قائما و ينتظر ما يكون من ابنه حتى إذا أصبح غدا عليه فأصابه على أحسن حال ، فحمد الله وأثنى عليه ، فلما كان الليل نام فأتاه ذلك الذي كان أتاه في منامه فقال : إن الله عزوجل دفع عن ابنك ، وأنسأ أجله بما صنع بالسائل.

فلما أصبح غدا على ابنه فقال : يا بني هل كان لك صنيع صنعته بسائل في ليلة ابتنائك بامر أتك؟ قال : وما أردت من ذلك؟ قال : تخبرني به ، فاحتشم منه

__________________

(1) ما بين العلامتين لايوجد في المصدر المطبوع.

(2) الدبيلة : داء في الجوف من فساد يجتمع فيه وكأنها قرحة.

الصفحة 24 من 393