قال : أنا أعرف هذا ، وهو الذي أرسلني إليك مرة ومرة ومرة ، فقال : أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآله.
ودعا أهله وأصحابه فقال لهم : كنت على ضلال ، وقد رجعت إلى الحق فأسلموا فمن أسلم فما في يده فهو له ، ومن أبي فلينتزع عما لي عنده ، فأسلم القوم وأهله ، وكانت له ابنة مزوجة من ابنه ففرق بينهما.
ثم قال : أتدري ما الدعوة؟ فقلت له : لا والله ، وأنا اريد أن أسألك الساعة عنها ، فقال : لما زوجت ابنتي صنعت طعاما ودعوت الناس ، فأجابوا وكان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لامال لهم : فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيرا في وسط الدار ، فسمعت صبية تقول لامها : يا اماه قد آذانا هذا المجوسي برائحة طعامه فأرسلت إليهن بطعام كثير ، وكسوة ودنانير للجميع ، فلما نظرن إلى ذلك قالت الصبية للباقيات : والله ما نأكل حتى ندعوله ، فرفعن أيديهن وقلن : حشرك الله مع جدنا رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمن بعضهن فتلك الدعوة التي اجيبت (1).
28
* ( باب ) *
* « ( تطهير المال الحلال المختلط بالحرام ) » *
1 شى : عن سماعة قال : سأل أبا عبدالله عليهالسلام رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان فهو يتصدق منه ، ويصل قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب ، وهو يقول : « إن الحسنات يذهبن السيئات » (2) فقال أبوعبدالله عليهالسلام : إن الخطيئة لاتكفر الخطيئة ، ولكن الحسنة تكفر الخطيئة ، ثم قال أبوعبدالله عليهالسلام : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلط جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس (3).
سر : من كتاب المشيخة لابن محبوب عن سماعة مثله (4).
__________________
(1) تذكرة خواص الامة : 208 و 209 ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين 169.
(2) هود : 114.
(3) تفسير العياشى ج 2 ص 162.
(4) السرائر : 472.




