مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 393

السيدة : فرق هذا على أهل الاستحقاق ، فهو من أطيب مالي ، واكتب لي أسماء الذين تفرقه عليهم ، حتى إذا جاء ني من هذا الوجه شئ صرفته إليهم.

قال : فمضيت إلى منزلي وجمعت أصحابي وسألتهم عن المستحقين ، فسموا لي أشخاصا ففرقت عليهم ثلاث مائة دينار وبقي الباقي بين يدي إلى نصف الليل وأذا أنا بطارق يطرق الباب فسألته من أنت؟ ققال : فلان العلوي وكان جاري فأذنت له فدخل فقلت له : ما الذي جاءبك في هذه الساعة؟ قال : طرقني طارق من ولد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يكن عندي ما اطعمه ، فأعطيته دينارا فأخذه وشكر لي وانصرف.

فخرجت زوجتي وهي تبكي وتقول : أما تستحيي؟ يقصدك مثل هذا الرجل فتعطيه دينارا وقد عرفت استحقاقه؟ فأعطه الجميع ، فوقع كلامها في قلبي ، فقمت خلفه وناولته الكيس فأخذه وانصرف ، فلما عدت إلى الدار ، ندمت وقلت : الساعة يصل الخبر إلى المتوكل ، وهو يمقت العلويين ، فيقتلني ، فقالت لي زوجتي : لاتخف ، وتوكل على الله جدهم.

فبينا نحن كذلك إذ طرق الباب ، والمشاعيل بأيدي الخدم وهم يقولون : أجب السيدة ، فقمت مرعوبا وكلما مشيت قليلا تواترت الرسل فوقفت عند ستر السيدة ، فسمعت قائلا يقول : يا أحمد جزاك الله خيرا ، وجزى زوجتك ، كنت الساعة نائمة فجاءني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : جزاك الله خيرا ، وجزى زوجة ابن الخصيب خيرا ، فما معنى هذا.

فحدثتها الحديث ، وهي تبكي ، فأخرجت دنانير وكسوة ، وقالت : هذا للعلوي وهذا لزوجتك ، وهذا لك ، وكان ذلك يساوي مائة ألف درهم ، فأخذت المال وجعلت طريقي على باب العلوي وطرقت الباب فقال من داخل المنزل : هات ما عندك يا أحمد وخرج وهو يبكي ، فسألت عن بكائه ، فقال : لما دخلت منزلي قالت لي زوجتي : ما هذا الذي معك؟ فعرفتها فقالت لي : قم بنا نصلي وندعو للسيدة وأحمد وزوجته ، فصلينا ودعونا ، ثم نمت فرأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في المنام وهو

الصفحة 232 من 393