القصر؟ فقيل : لرجل مسلم موحد ، فتقدم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فأعرض عنه ، فقال : يا رسول الله! تعرض عني وأنا رجل مسلم؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : أقم البينة عندي أنك مسلم فتحير الرجل ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : نسيت ما قلت للعلوية وهذا القصر للشيخ الذي هي في داره.
فانتبه الرجل وهو يلطم ويبكي ، وبث غلمانه في البلد ، وخرج بنفسه يدور على العلوية ، فاخبر أنها في دار المجوسي فجاء إليه فقال : أين العلوية؟ فقال : عندي ، فقال : اريدها ، فقال : مالك إلى هذا سبيل قال : هذه ألف دينار خذها وسلمهن إلى قال : لاوالله ، ولامائة ألف دينار.
فلما ألح عليه قال له : المنام الذي رأيته أنت رأيته أيضا أنا والقصر الذي رأيته لي خلق ، وأنت تدل علي باسلامك والله مانمت ولا أحد في داري إلا وأسلمنا كلنا على يد العلوية ، وعادت بركاتها علينا ، ورأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله وقال لي : القصر لك ولا هلك بما فعلت مع العلوية (1).
قوله : « وأنت تدل » من الدلال بمعنى الغنج أي تفتخر علي باسلامك.
28 جا : علي بن محمد القرشي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن الحسن ابن نصير ، عن أبيه ، عن عبدالغفار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن محمد بن الحنفية قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويوقر كبيرنا ويعرف حقنا (2).
29 أقول : روى ابن الجوزي في كتابه (3) عن جده أبي الفرج باسناده إلى ابن الخصيب قال : كنت كاتبا للسيدة ام المتوكل ، فبينا أنا في الديوان إذا بخادم صغير قد خرج من عندها ، ومعه كيس فيه ألف دينار ، فقال : تقول لك
__________________
(1) كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام ص 170 وزاد بعده : وأنتم من أهل الجنة خلقكم الله مؤمنين في القدم.
(2) مجالس المفيد : 17 و 18.
(3) راجع تذكرة خواص الامة : 209.




