مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 393

فأدله أن الرجل المجوسي الذي كان معه في مجلسه أخذها إلى بيته ، فعجب من ذلك.

ثم إنه قصد إلى منزل المجوسي وطرق الباب ، فقيل : من بالباب؟ فقيل له : الملك واقف ببابك يطلبك ، فعجب الرجل من مجيئ الملك ألى منزله ، إذ لم يكن من عادته ، فخرج إليه مسرعا فلما رآه الملك ، وجد عليه الاسلام ونوره ، فقال الرجل للملك : ماسبب مجيئك إلى منزلي؟ ولم يكن لك ذلك عادة ، فقال : من أجل هذه المرأة العلوية وقد قيل لي إنها في منزلك ، وقد جئت في طلبها ولكن أخبرني على حال هذه الحلية عليك فاني أراك قد صرت مسلما.

فقال : نعم والحمد لله ، وقد من علي ببركة هذه العلوية ودخولها منزلي بالاسلام ، فصرت أنا وأهلي وبناتي وجميع أهل بيتي مسلمين على دين محمد وأهل بيته ، فقال له : وما السبب في إسلامك؟ فحدثه بحديثه ، ودعاء العلوية له ورؤياه وقص القصة بتمامها.

ثم قال : وأنت أيها الملك وما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد إعراضك أولا عنها وطردك إياها؟ فحدثه الملك بما رآه ، وما وقع له مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فحمد الله تعالى ذلك الرجل على توفيق الله تعالى إياه لذلك الامر الذي نال به الشرف والاسلام وزادت بصيرته.

ثم دخل الرجل على العلوية فأخبرها بحال الملك ، فبكت وخرت ساجدة لله شكرا على ما عرفه من حقها ، فاستأذنها في إدخاله عليها ، فأذنت له ، فدخل عليها واعتذر إليها ، وحدثها بما جرى له مع جدها صلوات الله عليه ، وسألها الانتقال إلى منزله فأبت وقالت هيهات لاوالله ولوأن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك.

وعلم صاحب المنزل بذلك فقال : لا والله تبرحي منزلي وإني قد وهبتك هذا المنزل ، وما أعددت فيه من الاهبة وأنا وأهلي وبناتي وأخدامي كلنا في خدمتك ونرى ذلك قليلا في جنب ما أنعم الله تعالى به علينا بقدومك.

الصفحة 229 من 393