مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 393

دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمة فأعطاها فدك ، وعن علي بن الحسين عليهما‌السلام قال : أقطع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمة فدك ، وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قلت : أكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أعطى فاطمة فدك؟ قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقفها فأنزل الله « وآت ذا القربى حقه » فأعطاها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حقها ، قلت : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أعطاها؟ قال : بل الله تبارك وتعالى أعطاها.

19 فس : « يسئلونك عن الانفال » قال : نزلت « يسألونك الانفال قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إنكنتم مؤمنين ».

فحدثني أبي ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الانفال : فقال : هو القرى التي قد خربت وانجلى أهلها ، فهي لله وللرسول ، وماكان للملوك فهو للامام ، وما كان من أرض الجزية لم يوجف عليها بخيل ولاركاب ، وكل أرض لارب لها والمعادن منها ، و من مات وليس له مولى ، فماله من الانفال.

وقال : نزلت يوم بدر لما انهزم الناس كان أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على ثلاث فرق ، فصنف كانوا عند خيمة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وصنف أغاروا على النهب ، و فرقة طلبت العدو وأسروا وغنموا ، فلما جمعوا الغنائم والاسارى تكلمت الانصار في الاسارى فأنزل الله تبارك وتعالى « ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض » (1).

فلما أباح الله لهم الاسارى والغنائم تكلم سعد بن معاذ وكان ممن أقام عند خيمة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يارسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الجهاد ، ولا جبنا عن العدو ، ولكنا خفنا أن نعرى موضعك فتميل عليك خيل المشركين ، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والانصار ، ولم يشك أحد منهم فيما حسبته ، والناس كثيرون يا رسول الله! والغنائم قليلة ، ومتى تعطي

__________________

(1) الانفال : 67.

الصفحة 213 من 393