مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 96 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 393

أيضا عنهم المهاجرين مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من العرب لقوله « الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم » ، لان قريشا كانت تأخذ ديار من هاجر منها وأموالهم ، ولم تكن العرب تفعل ذلك بمن هاجر منها.

ثم أثنى على المهاجرين الذين جعل لهم الخمس وبرأهم من النفاق بتصديقه إياهم حين قال : « فاولئك هم الصادقون » لا الكاذبون ، ثم أثنى على الانصار وذكر ما صنعوا وحبهم للمهاجرين ، وإيثارهم إياهم ، وأنهم لم يجدوا في أنفسهم حاجة يقول : حزازة مما اوتوا يعني المهاجرين دونهم ، فأحسن الثناء عليهم فقال : « والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولايجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ».

وقد كان رجال اتبعوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قدوتر هم المسلفون فيما أخذوا من أموالهم فكانت قلوبهم قد امتلات عليهم ، فلما حسن إسلامهم استغفروا لانفسهم مما كانوا عليه من الشرك ، وسألوا الله أن يذهب بما في قلوبهم من الغل لمن سبقهم إلى الايمان ، واستغفروا لهم حتى يحلل ما في قلوبهم ، وصاروا إخوانا لهم ، فأثنى الله على الذين قالوا ذلك خاصة فقال : « والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم ».

فأعطى رسول الله المهاجرين عامة من قريش على قدر حاجتهم فيما يرى لانها لم تخمس فتقسم بالسوية ، ولم يعط أحدا منهم شيئا إلا المهاجرين من قريش غير رجلين من الانصار يقال لاحدهما : سهل بن حنيف ، وللاخر سماك بن خرشة أبودجانة ، فانه أعطاهما لشدة حاجة كانت بهما من حقه ، وأمسك النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من أموال بني قريظة والنضير مالم يوجف عليه خيل ولا ركاب سبع حائط لنفسه لانه لم يوجف على فدك خيل أيضا ولاركاب.

وأماخيبر فانها كانت مسيرة ثلاثة أيام من المدينة وهي أموال اليهود ، ولكنه

الصفحة 207 من 393