ما أحسنوا جوارها ، فاذا أساؤا معاملتها وإنالتها نفرت عنهم (1).
5 مع : ما جيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن سعدان بن مسلم ، عن حسين ابن نعيم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : يا حسين أكرم النعمة ، قلت : جعلت فداك وأي شئ كرامتها؟ قال : اصطناع المعروف فيها (2) يبقى عليك (3).
6 ص : بهذا الاسناد (4) عن ابن محبوب ، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن موسى صلوات الله عليه قال : كان في بني إسرائيل رجل صالح وكانت له امرأة صالحة ، فرأى في النوم أن الله تعالى قد وقت لك من العمر كذا وكذا سنة ، وجعل نصف عمرك في سعة ، وجعل النصف الاخر في ضيق فاختر لنفسك إما النصف الاول ، وإما النصف الاخير ، فقال الرجل : إن لي زوجة صالحة و هي شريكتي في المعاش ، فاشاورها في ذلك ، وتعود إلى فاخبرك ، فلما أصبح الرجل قال لزوجته : رأيت في النوم كذا وكذا؟ فقالت : يا فلا ن اختر النصف الاول وتعجل العافية ، لعل الله سير حمنا ويتم لنا النعمة.
فلما كان في الليلة الثانية أتى الاتي ، فقال : ما اخترت؟ فقال : اخترت النصف الاول ، فقال : ذلك لك ، فأقبلت الدنيا عليه من كل وجه ، ولما ظهرت نعمته ، قالت له زوجته : قرابتك والمحتاجون فصلهم وبرهم ، وجارك وأخوك فلان فهبهم.
فلما مضى نصف العمر ، وجاز حد الوقت ، رأى الرجل الذي رآه أولا في النوم فقال له : إن الله تعالى قد شكر لك ذلك ، ولك تمام عمرك سعة مثل ما مضى.
__________________
(1) عيون الاخبارج 2 ص 11.
(2) فيما يبقى خ ل.
(3) معانى الاخبار : 150.
(4) يعنى بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب. راجع ج 14 ص 490.




