قال السيد رضياللهعنه : ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر ، وإن كان يسيرا فان الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا ، واليدان عنا عبارتان عن النعمتين ، ففرق عليهالسلام بين نعمة العبد ، ونعمة الرب ، فجعل تلك قصيرة ، وهذه طويلة ، لان نعم الله سبحانه أبدا تضعف على نعم المخلوقين أضعافا كثيرة إذ كانت نعمه تعالى أصل النعم كلها فكل نعمة إليها ترجع ، ومنها تنزع (1).
وقال عليهالسلام : إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة (2).
وقال في وصيته لابنه الحسن عليهالسلام : واعلم أن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ، و مشقة شديدة وأنه لاغنابك فيه من حسن الارتياد ، وقدر بلاغك من لزاد مع خفة الظهر ، فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك ، فيكون ثقل ذلك وبالا عليك وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه ، وحمله إياه ، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه ، فلعلك تطلبه فلا تجده ، واغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسر تك.
إلى قوله عليهالسلام : إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك ، وإنكنت جازعا على ما تفلت به من يديك فاجزع على كل مالم يصل إليك (3).
67 كنز الكراجكى : عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن زياد ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ملعون ملعون من وهب الله له مالا فلم يتصدق منه بشئ أما سمعت أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال
68 عدة الداعى : كان زين العابدين عليهالسلام يقول : للخادم أمسك قليلا حتى يدعو.
__________________
(1) نهج البلاغه تحت الرقم 232 من قسم الحكم :
(2) نهج البلاغه تحت الرقم 258 من قسم الحكم.
(3) نهج البلاغه تحت الرقم 31 من قسم الرسائل والكتب.




