مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 481

جرت رحمٌ بيني وبين مُنازل  

سواء كما يستنزل القطر طالبه (1)  

وربّيت حتّى صار جلداً شمردلاً  

إذا قام ساوى غارب العجل غاربه (2)  

وقد كنت اُوتيه من الزّاد في الصّبي  

إذا جاع منه صفوه وأطايبه (3)  

فلمّا استوى في عنفو ان شبابه  

وأصبح كالرُّمح الرّدينيّ خاطبُه (4)  

تهضّمني مالي كذا ولوى يدي  

لوى يده الله الّذي هو غالبه (5)  

ثمَّ حلف بالله ليقدمنَّ إلى بيت الله الحرام ، فيستعدي الله (6) عليَّ ، فصام أسابيع ، وصلّى ركعات ، ودعا وخرج متوجّهاً على عيرانة (7) يقطع بالسّير ______________________

(1) منازل : اسم ولده هذا المستغيث ، ذكر القصة في هامش مصباح الكفعمي ص 260 وفيه : فقال عليه ‌السلام : ما اسمك ؟ قال : منازل بن لاحق الشيباني ، وأنا ممن ابتلى بالعقوق وأضاع الحقوق .. » .

(2) الجلد : بفتح وسكون الشديد القوى ، والشمردل : الطويل : الحسن الخلق والغارب : الكاهل ، والعجل معروف ، وفي المصدر المطبوع : الفحل ، وهو الذكر من كل حيوان ، يعني أنه صار طويلا بحيث ساوى كاهله كاهل الفحل أو العجل .

(3) الاطايب جمع أطيب وهو أحسن الاطعمة وأفضلها والصفو : الخالص والخيار من كل شيء .

(4) الرديني : الرمح المنسوب الى ردينة ، اسم امرأة كانت تقوم الرماح ، وزعموا أنها امرأة السمهري كانا يقومان القنا بخط هجر ، والخاطب : الذي يخطب ولعل المراد منه بقرينة الاضافة اللسان ، يعني أن لسانه كالرمح في الطول والحدة والذرابة ، واذا خصصنا الخاطب بالذي يخطب النساء للتزويج ، كان له معنى آخر .

(5) تهضمه : أي كسره وحطمه وظلمه ، ولوى يده : أي فتله وثناه بحيث أعجزه عن الدفاع .

(6) استعدى عليه : استغاثة واستنصره ، يقال : استعديت على فلان الامير فأعداني أي استعنت به عليه فأعانني على عدوى .

(7) العيرانة من الابل : التي تشبه العير في سرعتها ونشاطها .

الصفحة 396 من 481