غفر الله له كلَّ ذنب بينه وبين الله ، ولو أنَّ رجلاً دخل على السلطان لخلّصه الله من شرِّه ، ومن دعا بها عند منامه فيذهب به النوم وهو يدهو بها ، بعث الله جلَّ ذكره بكلِّ حرف بيّنه سبعين ألف ملك من الروحانيّة وجوههم أحسن من الشمس بسبعين ألف مرَّة ، ويستغفرون الله ويدعون له ، ويكتبون له الحسنات ، ومن دعا بها وقد ارتكب الكبائر غفرت له الذنوب كلّها ، وإن مات ليلته مات شهيداً .
ثمَّ قال لي : يا أبا عبد الله ، غفر الله له ولأهل بيته ولمؤذِّن مسجده ولامامه المستجير ، الدعاء :
يا سلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر الطاهر المطهّر القاهر القادر المقتدر يا من ينادى من كلِّ فجّ عميق بألسنة شتّى ، ولغات مختلفة ، وحوائج اُخرى يا من لا يشغله شأن عن شأن ، أنت الّذي لا تغيّرك الأزمنة ، ولا تحيط بك الأمكنة ولا تأخذك سنة ولا نوم ، يسّر لي من أمري ما أخاف عسره ، وفرِّج لي من أمري ما أخاف كربه ، وسهّل لي من أمري ما أخاف حزنه ، سبحانك لا إله إلّا أنت إنّي كنت من الظّالمين ، عملت سوء وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت ، والحمد لله ربِّ العالمين ، ولا حول ولا قوَّة إلّا بالله العليّ العظيم ، وصلّى الله على نبيّه وآله وسلّم تسليماً (1) .
31 ومن ذلك : دعاء آخر لمولانا أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب صلوات الله عليه علّمه أيضاً لاُويس القرنيّ ؛ حدَّث أبو عبد الله الدُّبيلي يرفع الحديث إلى اُويس القرنيّ ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته : ما من عبد دعا بهذا الدعاء إلّا استجاب الله له .
وحلف النبيُّ دفعات كثيرة أنّه لو دعي به على ماء جار لسكن ، ولو دعا به رجل قد بلغ به الجوع والعطش لأطعمه الله وسقاه ، ولو دعا به على جبل أن يزول من موضعه لزال ، ولو دعا به لامرأة قد عسر عليها ولادتها لسهّل الله عليها ولادتها ______________________
(1) مهج الدعوات ص 129 130 .




