مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 481

22 مهج : روى ابن عباس أنّه قال : دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فرأيته ضاحكاً مسروراً ، فقلت : ما الخبر ؟ فداك أبي واُمّي يا رسول الله ؟ فقال : يا ابن عباس أتاني جبرئيل عليه‌السلام وبيده صحيفة مكتوب فيها كرامة لي ولاُمّتي خاصّة فقال لي : خذها يا محمّد ، واقرء ما فيها وعظّمه ! فانّه كنز من كنوز الاٰخرة وهذا دعاء أكرمك الله عزَّ وجلَّ به ، ولاُمّتك ، فقلت له : وما هو يا جبرئيل ؟ فقال صلى الله عليه وعلى جميع الملائكة المقرَّبين : سبحان الله وبحمده وهو الدعاء الّذي قد تقدَّم ذكره إلى سبحان الله العظيم (1) .

فقلت : يا جبرئيل وما ثواب من يدعو بهذا الدعاء ؟ فقال : يا محمّد سألتني عن ثواب لا يعلمه إلّا الله تعالى ، لو صارت البحار مداداً ، والأشجار أقلاما ، وملائكة السماوات كتّاباً ، وكتبوا بمقدار الدُّنيا ألف مرَّة لفني المداد ، وتكسّرت الأقلام لم يكتبوا العشر من ذلك ، يا محمّد والّذي بعثك بالحقِّ نبيّاً ما من عبد ولا أمة يدعو بهذا الدعاء إلَّا كتب الله عزَّ وجلَّ له ثواب أربعة من الأنبياء ، وأربعة من الملائكة ، فأمّا الأنبياء فأوَّلاً ثوابك يا محمّد ، وثواب عيسى ، وثواب موسى ، وثواب إبراهيم [ وثواب نوح ] عليهم‌السلام وأمّا الملائكة فأوَّلاً ثوابي ، وثواب إسرافيل وثواب ميكائيل ، وثواب عزرائيل .

يا محمّد ما من رجل أو امرأة يدعو بهذا الدعاء في عمره عشرين مرَّة ، فانَّ الله تبارك وتعالى لا يعذِّبه بنار جهنّم ، ولو كان عليه من الذنوب مثل زبد البحر ، وقطر الأمطار ، وعدد النجوم ، وزنة العرش والكرسيّ ، واللّوح والقلم ، والرَّمل والشعر والوبر ، وخلق الجنّة والنّار ، لغفر الله ذلك له ، ويكتب له بكلِّ ذنب ألف حسنة .

يا محمّد وإن كان به همٌّ أو غمٌّ أو سقم أو مرض أو عرض أو عطش أو فزع ، وقرأ هذا الدعاء ، ثلاث مرَّات ، قضا الله عزَّ وجلَّ له حاجته ، ومن كان في موضع يخاف الأسد والذئب أو أراد الدخول على سلطان جائر ، فانَّ الله تبارك وتعالى يمنع عنه كلَّ سوء ومحذور وآفة ، بحوله وقوَّته ، ومن قرأه في حرب مرَّة واحدة قوَّاه ______________________

(1) لم نجد ذكره في كتاب المهج .

الصفحة 363 من 481