وأتقرَّبُ إليك بالامام القائم العدل المنتظر المهدي إمامنا وابن إمامنا صلوات الله عليهم أجمعين .
يا من جلَّ فعظُم و [ هو ] أهل ذلك فعفى ورحم ، يا من قدر فلطف ، أشكو إليك ضعفي ، وما قصر عنه عملي من توحيدك ، وكنه معرفتك ، وأتوجَّه إليك بالتسمية البيضاء ، وبالوحدانيّة الكبرى الّتي قصر عنها من أدبر وتولّى ، وآمنت بحجابك الأعظم ، وبكلماتك التامّة العليا ، الّتي خلقت منها دار البلاء ، وأحللت من أحببت جنّة المأوى ، آمنتُ بالسّابقين والصّدِّيقين أصحاب اليمين من المؤمنين [ و ] الّذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيّئاً ألّا تولّيني غيرهم ، ولا تفرِّق بيني وبينهم غداً إذا قدَّمت الرِّضا بفصل القضاء .
آمنت بسرِّهم ، وعلانيتهم وخواتيم أعمالهم فانّك تختم عليها إذا شئت ، يا من أتحفني بالاقرار بالوحدانيّة ، وحباني بمعرفة الربوبيّة ، وخلّصني من الشكّ والعمى ، رضيت بك ربّاً وبالأصفياء حججاً ، وبالمحجوبين أنبياء ، وبالرُّسُل أدلّاء وبالمتّقين اُمراء ، وسامعاً لك مطيعاً » .
هذا آخر العهد المذكور (1) .
116
( باب )
( ما يسكن الغضب )
1 مكا : عن الصادق عليهالسلام قال : أيّما رجل غضب وهو قائم فليجلس فانّه يذهب عنه رجز الشيطان ، ومن غضب على رحم ماسّة فليمسّه يسكن عنه الغضب (2) .
وعنه عليهالسلام قال : قل عند الغضب « اللهُمَّ أذهب عنّي غيظ قلبي ، واغفر لي ______________________
(1) مهج الدعوات ص 418 420 .
(2) مكارم الاخلاق ص 403 .




