أقول : قد مضى تمامه بأسانيد في باب مدح المؤمنين في زمان الغيبة (1) .
3 ك : أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتّب قال : حدَّثنا أبو علي بن همّام بهذا الدعاء وذكر أنَّ الشيخ (2) قدَّس الله روحه أملاه عليه وأمره أن يدعو به وهو الدعاء في غيبة القائم عليهالسلام :
« اللهُمَّ عرِّفني نفسك ، فانّك إن لم تعرِّفني نفسك لم أعرف رسولك اللهُمَّ عرِّفني رسولك ، فانّك إن لم تعرِّفني رسولك لم أعرف حجّتك ، اللهمَّ عرِّفني حجّتك فانّك إن لم تعرِّفني حجّتك ضللت عن ديني ، اللهمَّ لا تمتني ميتة الجاهليّة ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني .
اللهُمَّ فكما هديتني بولاية من فرضت طاعته عليَّ من ولاة أمرك بعد رسولك صلواتك عليه وآله ، حتّى واليت ولاة أمرك أمير المؤمنين والحسن والحسين وعليّاً ومحمّداً وجعفراً وموسى وعليّاً ومحمّداً وعليّاً والحسن والحجّة القائم المهديّ صلواتك عليهم أجمعين اللهمَّ فثبّتني على دينك واستعملني بطاعتك ، وليّن قلبي لوليِّ أمرك وعافني ممّا امتحنت به خلقك ، وثبِّتني على طاعة وليِّ أمرك الّذي سترته عن خلقك ، فباذنك غاب عن بريّتك ، وأمرك ينتظر وأنت العالم غير معلّم بالوقت الّذي فيه صلاح أمر وليِّك في الاذن له باظهار أمره ، وكشف ستره ، وصبّرني على ذلك حتّى لا اُحبَّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت ، ولا أكشف عمّا سترته ، ولا أبحث عمّا كتمته ، ولا اُنازعك في تدبيرك ، ولا أقول لم وكيف وما بال وليّ أمر الله لا يظهر وقد امتلأت الأرض من الجور ؟ واُفوّض اُموري كلّها إليك .
اللهمَّ إنّي أسئلك أن تريني وليَّ أمرك ظاهراً نافذاً لأمرك ، مع علمي بأنَّ لك السّلطان ، والقدرة والبرهان والحجّة والمشيّة ، والارادة والحول والقوَّة فافعل ذلك بي وبجميع المؤمنين حتّى ننظر إلى وليّك ظاهر المقالة ، واضح الدلالة هادياً من الضلالة ، شافياً من الجهالة ، أبرز يا ربِّ مشاهده ، وثبّت قواعده و ______________________
(1) راجع 52 ص 122 150 .
(2) في المصدر : الشيخ العمري .




