وجميع أنواع البلاء ، إنّك وهّاب جواد ماجد كريم » .
فانّك إذا فعلت ذلك وقلته ، لم تزل في ظلِّ صدقتك ، ما نزل بلاء من السماء إلّا ودفعه عنك ، ولا استقبلك بلاء في وجهك إلّا وصدمه عنك ، ولا أرادك من هوامّ الأرض شيء من تحتك ولا عن يمينك ولا عن يسارك إلّا وقمعته الصدقة .
114
( باب )
( في أدعية السر المروية عن النبى صلى الله عليه وآله )
( عن الله تعالى ، وهي من جملة الاحاديث القدسية )
( وفيها أدعية لكثير من المطالب أيضاً )
1 لد : أدعية السرّ ، روايةً عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : كان لرسول الله صلىاللهعليهوآله سرٌّ لا يعلمه إلّا قليل ، قلّما عثر (1) عليه ، وكان يقول وأنا أقول لعنة الله وملائكته وأنبيائه ورسله ، وصالح خلقه على مُفشي سرِّ رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى غير ثقة ، فاكتموا سرَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله فانّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : يا عليُّ إنّي والله ما اُحدِّثك إلّا ما سمعته اُذناي ووعاه قلبي ، ونظره بصري ، إن لم يكن من الله فمن رسوله ، يعني جبرئيل عليهالسلام فايّاك يا عليُّ أن تضيّع سرِّي هذا فانّي قد دعوت الله تعالى أن يذيق من أضاع سرِّي هذا جراثيم جهنّم .
اعلم أنَّ كثيراً من الناس وإن قلَّ تعبّدهم إذا علموا ما أقول لك ، كانوا في أشدِّ العبادة ، وأفضل الاجتهاد ، ولو لا طغاة هذه الاُمّة ، لبثثت هذا السرَّ ، ولكن قد علمت أنَّ الدّين إذاً يضيع ، وأحببت أن لا ينتهي ذلك إلّا إلى ثقة .
إنّي لمّا اُسري بي إلى السماء ، فانتهيت إلى السماء السابعة ، فتح لي بصري إلى فرجة في العرش تفور كفور (2) القدور .
______________________
(1) فلما عثر عليه كان خ . | (2) كما يفور القدر خ ل . |




