مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 481

وأسئلك يا إلهي وإله كلِّ شيء وربّي وربَّ كلِّ شيءٍ وأدعوك بما دعاك به عبداك ورسولاك ونبيّاك وصفيّاك موسى وهارون عليهما‌السلام حين قالا داعيين لك راجيين لفضلك « رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ » فمننت وأنعمت عليهما بالإجابة لهما إلى أن قرعت سمعهما بأمرك اللّهمَّ ربِّ « قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ » أن تُصلّي على محمّدٍ وآل محمّد وأن تَطمس على أموال هؤلاء الظلمة ، وأن تشدد على قلوبهم ، وأن تخسف بهم برَّك ، وأن تغرقهم في بحرك ، فانَّ السموات والأرض وما فيهما لك ، وأر الخلق قدرتك فيهم ، وبطشك عليهم ، فافعل ذلك بهم ، وعجّل ذلك لهم يا خير من سئل وخير من دعى ، وخير من تذلّلت له الوجوه ، ورفعت إليه الأيدي ودعى بالألسن ، وشخصت إليه الأبصار وأمّت إليه القلوب ونقلت إليه الأقدام وتُحوكم إليه في الأعمال .

إلهي وأنا عَبدك أسألك من أسمائك بأبهاها ، وكلّ أسمائك بهيّ ، بل أسألك بأسمائك كلّها أن تصلّي على محمّدٍ وآل محمّد ، وأن تركسهم على اُمّ رؤوسهم في زبيتهم ، وتُرديهم في مهوى حُفرتهم ، وارمهم بحجرهم ، وذكّهم بمشاقصهم واكببهم على مناخرهم ، واخنقهم بوترهم ، وازدد كيدهم في نُحورهم ، وأوبقهم بندامتهم ، حتّى يستخذلوا ويتضاءلوا بعد نخوتهم ، وينقمعوا ويخشعوا بعد استطالتهم أذلّاء مأسورين في ربق حبائلهم الّتي كانوا يؤمّلون أن يَرونا فيها ، وتُرينا قدرتك فيهم ، وسلطانك عليهم ، وتأخذهم أخذ القُرى وهي ظالمة إنَّ أخذك الأليم الشديد أخذ عزيز مُقتدر ، فإنّك عزيز مُقتدرٌ شديد العقاب شديد المحال .

اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد وعجّل إيرادهم عذابك الّذي أعددته للظالمين من أمثالهم ، والطاغين من نظرائهم ، وارفع حلمك عنهم واحلل عليهم غضبك الّذي لا يقوم له شيء وأمر في تعجيل ذلك بأمرك الّذي لا يُردُّ ولا يؤخّر ، فانّك شاهد كلِّ نجوى وعالم كلِّ فحوى ، ولا تخفى عليك من أعمالهم خافية ، ولا يذهب

الصفحة 276 من 481