مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 481

حفظك في الدِّين والدُّنيا والاٰخرة ، وتُلبسني العافية حتّى تهنّئني المعيشة .

والحظني بلحظة من لحظاتك الكريمة الرحيمة والشريفة ، تكشفُ بها عنّي ما قد ابتُليت به ، ودبّرني (1) بها إلى أحسن عاداتك وأجملها عندي ، وقد ضعفت قوَّتي ، وقَلّت حيلتي ، ونزل بي ما لا طاقة لي به ، فردَّني (2) إلى أحسن عاداتك ، فقد أيست ممّا عند خلقك ، فلم يبق إلّا رجاؤك في قلبي ، وقديماً ما مَنَنت عليَّ ، وقدرتك يا سيّدي وربّي وخالقي ومولاي ورازقي على إذهاب ما أنا فيه كقدرتك عليَّ حيث ابتليتني به .

إلهي ذكر عوائدك يونسني ، ورجاءُ إنعامك يقرِّبني ، ولم أخل من نعمتك منذ خَلقتني ، فأنت يا ربِّ ثقتي ورجائي ، وإلهي وسيّدي والذَّابُّ عنّي ، والراحم بي ، والمتكفّل برزقي ، فأسئلك يا ربّ محمّد وآل محمّد ، أن تجعل رشدي بما قضيت من الخير وحتمَته وقدَّرته ، وأن تجعل خلاصي مما أنا فيه ، فانّي لا أقدر على ذلك إلّا بك وحدك لا شريك لك ، ولا أعتمدُ فيه إلّا عليك .

فكن يا ربّ الأرباب ، ويا سيّد السادات ، عند حُسن ظنّي بك ، وأعطني مسألتي يا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أقدر القادرين ، ويا أقهر القاهرين ، ويا أوَّل الأوَّلين ، ويا آخر الاٰخرين ، ويا حبيب محمّد وعليّ وجميع الأنبياء والمرسلين ، والأوصياء المنتجبين [ ويا حبيب محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليّ وجميع الأنبياء والمرسلين ، والأوصياء المنتجبين ] (3) حبيب محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله وأوصيائه وأنصاره وخُلفائه وأحبّائه المؤمنين ، وحججك البالغين من أهل بيت الرحمة المُطهّرين الزاهدين أجمعين ، صلِّ على محمّدٍ و [ على ] آل محمّد ، وافعل بي ما أنت أهله يا أرحم الراحمين (4) .

29 مهج : نقل من مجموع عتيق قال : كتب الوليد بن عبد الملك إلى صالح ابن عبد الله المريِّ عامله على المدينة : أبرز الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ______________________

(1) دبرتني خ .

(2) وتردني خ .

(3) مهج الدعوات 205 208 .

(4) الظاهر أن ما بين العلامتين تكرار ، وقد ضرب عليه في المصدر .

الصفحة 233 من 481