مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 481

اللّهمَّ أعطنا كلَّ الّذي سألناك ، وزدنا من فضلك على قدر جلالك وعظمتك بحقّ لا إله إلّا أنت العزيز الحكيم (1) .

27 مهج : أخبرنا محمّد بن جعفر بن هشام الأصبغي ، عن اليسع بن حمزة القميّ قال : أخبرني (2) عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة أنّه جاء عليَّ بالمكروه الفظيع حتّى تخوَّفت على إراقه دمي وفقر عقبى ، فكتبت إلى سيّدي أبي الحسن العسكريّ عليه‌السلام أشكو إليه ما حلَّ بي فكتب إليَّ : لا ورع عليك ولا بأس فادع الله بهذه الكلمات يخلّصك الله وشيكاً ممّا وقعت فيه ، ويجعل لك فرجاً فانَّ آل محمّد يدعون بها عند إشراف البلاء ، وظهور الأعداء ، وعند تخوُّف الفقر وضيق الصدر .

قال اليسع بن حمزة : فدعوت الله بالكلمات الّتي كتب إليَّ سيّدي بها في صدر النهار ، فوالله ما مضى شطره حتّى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي : أجب الوزير ، فنهضت ودخلت عليه فلمّا بصر بي تبسّم إليَّ وأمر بالحديد ففكَّ عنّي ، وبالأغلال فحلّت منّي ، وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه ، وأتحفني بطيب ، ثمَّ أدناني وقرَّبني وجعل يحدِّثني ويعتذر إليَّ ، وردَّ عليَّ جميع ما كان استخرجه منّي وأحسن رفدي ، وردَّني إلى الناحية الّتي أتقلّدها ، وأضاف إليها الكورة الّتي تليها قال : وكان الدُّعاء :

يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره ، ويا من يُفلُّ بذكره حدُّ الشدائد ، ويا من يدعى بأسمآئه العظام من ضيق المخرج إلى محلّ الفرج ، ذلّت لقدرتك الصعاب وتسبّبت بلطفك الأسباب ، وجرى بطاعتك القضاء ، ومَضَت على ذلك الأشياء ، فهي بمشيّتك دون قولك مؤتمرة ، وبارادتك دون وحيك منزجرة ، وأنت المرجوُّ للمهمّات ، وأنت المفزع للملمّات (3) لا يندفع منها إلّا ما دفعت ، ولا ينكشفُ منها ______________________

(1) مهج الدعوات ص 197 202 .

(2) في المصدر : اجترىء ، فتحرر .

(3) في الملمات خ ل .

الصفحة 229 من 481