مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 481

فأعذني من شرِّ ما يكيدني ، ومن شرِّ ما خلقت ، ومن شرِّ من يريد بي سوءاً فانَّ ذلك لا يضيق عليك في وجدك ، ولا يتكأّدك في قدرتك ، وأنت على كلِّ شيء قدير .

إلهي ارحمني بترك المعاصي ما أبقيتني ، وارحمني بترك تكلّف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك به عنّي ، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علّمتني ، واجعلني أتلوه على ما يرضيك به عنّي ، ونوّر به بصري ، وأوعه سمعي واشرح به صدري ، وفرِّح به قلبي ، وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ، واجعل فيَّ من الحول والقوَّة ما يسهل ذلك عليَّ فانه لا حول ولا قوَّة إلّا بك .

اللهمَّ أنت ربّي ومولاي وسيّدي وأملي ، وإلهي وغياثي وسندي وخالقي وناصري وثقتي ورجائي ، لك محياي ومماتي ، لك سمعي وبصري ، وبيدك رزقي وإليك أمري في الدُّنيا والاٰخرة ، ملكتني بقدرتك ، وقدرت عليَّ بسلطانك ، فلك القدرة في أمري ، وناصيتي بيدك ، لا يحول أحد دون رضاك ، برأفتك أرجو رحمتك وبرحمتك أرجو رضوانك ، لا أرجو ذلك بعملي ، فقد عجز عنّي عملي ، فكيف أرجو ما عجز عنّي . أشكو إليك فاقتي ، وضعف قوَّتي ، وإفراطي في أمري ، وكلُّ ذلك من عندي ، وما أنت اعلم به منّي ، فاكفني ذلك كلّه .

اللّهمَّ اجعلني من رفقاء محمّد حبيبك ، وإبراهيم خليلك ، ويوم الفزع الأكبر من الاٰمنين ؟ ، فآمنّي ، وببُشراك فبشّرني (1) وباظلالك فظلّلني ، وبمفازة من النار فنجّني ، لا يمسّني السوء ولا تخزني ومن الدُّنيا فسلّمني وحجّتي يوم القيامة فلقّني وبذكرك فاذكرني (2) ولليُسرى فيسّرني وللعُسرى فجنّبني ، وللصلاة والزكاة ما دُمتُ حيّاً فألهمني ، ولعبادتك فقوِّني ؟ وفي الفقه ومرضاتك فاستعملني ، ومن فضلك فارزقني ، ويوم القيامة فبيّض وجهي ، وحساباً يسيراً فحاسبني وبقبيح عملي فلا تفضحني ، وبهداك فاهدني ، وبالقول الثابت في الحياة الدُّنيا وفي الاٰخرة فثبّتني وما أحببت فحبّبه إليَّ ، وما كرهت فبغّضه إليَّ وما أهمّني من أمر الدُّنيا والاٰخرة فاكفني ، وفي صلاتي وصيامي ودعائي ونسكي وشكري ودنياي وآخرتي فبارك لي ______________________

(1) بتيسيرك فيسر لي خ ل .

(2) فذكرني خ ل .

الصفحة 227 من 481