سبع مرّات (1) .
أقول : يناسب الباب الخبر الّذي أوردنا في باب الدُّعاء لشروع عمل في الأيّام المنحوسة (2) وفي باب الاسم الأعظم (3) .
9 ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى العرّاد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن الحسن بن الفضل بن الربيع ، عن أبيه ، عن جدِّه الربيع قال : دعاني المنصور يوماً فقال : يا ربيع احضر جعفر بن محمّد ، والله لأقتلنّه فوجّهت إليه ، فمّا وافى قلت : يا ابن رسول الله إن كان لك وصيّة أو عهد تعهده فافعل ، فقال : استأذن لي عليه ، فدخلت إلى المنصور فأعلمته موضعه ، فقال : أدخله فلمّا وقعت عين جعفرعليهالسلام على المنصور رأيته يحرِّك شفتيه بشيء لم أفهمه ومضى فلمّا سلّم على المنصور ، نهض إليه فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه ، وقال له : ارفع حوائجك ، فأخرج رقاعاً لأقوام وسأل في آخرين ، فقضيت حوائجه ، فقال المنصور : ارفع حوائجك في نفسك ، فقال له جعفر : لا تدعُني حتّى أجيئك ، فقال له المنصور : ما لي إلى ذلك سبيل ، وأنت تزعم للناس يا با عبد الله أنّك تعلم الغيب .
فقال جعفر عليهالسلام : من أخبرك بهذا ؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه ، فقال جعفر عليهالسلام للشيخ : أنت سمعتني أقول هذا ؟ قال الشيخ : نعم ، قال جعفر عليهالسلام للمنصور : أيحلف يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور : احلف ، فلمّا بدأ الشيخ في اليمين ، قال جعفر عليهالسلام للمنصور : حدَّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن أمير المؤمنين أنَّ العبد إذا حلف باليمين الّتي يبرّه الله عزَّ وجلَّ فيها وهو كاذب امتنع الله عزَّ وجلَّ من عقوبته عليها في عاجلته لما برّ الله عزَّ وجلَّ ، ولكنّي أنا أستحلفه ، فقال المنصور : ذلك لك .
فقال جعفر عليهالسلام للشيخ : قل أبرأ إلى الله من حوله وقوَّته ، وألجاُ إلى حولي وقوَّتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول ، فتلكّأ الشيخ ، فرفع المنصور ______________________
(1) أمالي الطوسي ج 1 ص 281 ، وصه كلمة زجر بمعنى اسكت .
(2) راجع ص 1 3 من هذا المجلد .
(3) راجع ج 93 ص 233 235 .




