مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 481

عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ، يا من لا تضرُّه الذُّنوب ، ولا تنقصه المغفرة هب لي ما لا ينقصك ، واغفر لي ما لا يضرُّك ، إنّك ربٌّ وهّاب ، أسئلك فرجاً قريباً وصبراً جميلاً ورزقاً واسعاً والعافية من جميع البلاء ، وشكر العافية .

وفي رواية : « وأسئلك تمام العافية ، وأسئلك دوام العافية ، وأسألك الشكر على العافية ، وأسئلك الغنى عن الناس ، ولا حول ولا قوَّة إلّا بالله العليِّ العظيم .

قال الربيع : فكتبته من جعفر بن محمّد عليهما‌السلام في رقعة ، فها هو ذا في جيبي وقال موسى بن سهل : كتبته من الربيع وها هو في جيبي ، وقال محمّد بن هارون : كتبته من العبسيّ وها هو في جيبي ، وقال عليُّ بن أحمد المحتسب : كتبته من محمّد ابن هارون وها هو في جيبي ، وقال عليُّ بن الحسن : كتبت من المحتسب وها هو في جيبي ، وقال السُّلمي مثله ، وقال أبو صالح مثله ، وقال الحافظ أبو منصور مثله وأنا أقول مثله (1) .

32 عدة الداعي : عمر بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أنَّ جبرئيل عليه‌السلام نزل عليه بهذا الدُّعاء من السّماء ، ونزل عليه ضاحكاً مستبشراً فقال : السّلام عليك يا محمّد ، قال : وعليك السّلام يا جبرئيل ، فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ بعث إليك بهديّة ، قال : وما تلك الهدية يا جبرئيل ؟ قال : كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بها ، قال : وما هنَّ يا جبرئيل ؟ قال : قل : « يا من أظهر الجميل ، وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا صاحب كلِّ نجوى ، ومنتهى كلِّ شكوى ، يا كريم الصفح ، يا عظيم المنِّ ، يا مبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها ، يا ربّنا ويا سيَّدنا ويا مولانا ، ويا غاية رغبتنا ، أسألك يا الله أن لا تشوِّه خلقي بالنّار » .

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لجبرئيل : ما ثواب هذه الكلمات ؟ قال : هيهات هيهات انقطع العمل ، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين ، على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من كلِّ جزء جزءاً واحداً .

______________________

(1) مر مثله بأسانيد كثيرة ، راجع ج 94 ص 316 .

الصفحة 198 من 481