مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 481

فانصرفت عنّى فسقطت فجاء أخي فحملني ، ولست أعقل ، فلم أزل أتعالج حتّى صلحت ، وهذا الأثر في وجهي فقلت له : صر إلى عمر وأعلمه ، فصار إليه وعنده نفر فأخبره بما كان فزبره فقال له : كذبت لم تذهب بكتابي ، فحلف الرجل لقد فعل فأخرجه عنه .

قال ابن عبّاس : فمضيت به إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام فتبسّم ثمَّ قال : ألم أقل لك ، ثمَّ أقبل على الرجل فقال له : إذا انصرفت إلى الموضع الذي هي فيه ، فقل : اللّهمَّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّك نبيِّ الرحمة ، وأهل بيته الّذين اخترتهم على علم على العالمين ، اللّهمَّ ذلّل لي صعوبتها ، واكفني شرَّها ، فإنّك الكافي المعافي ، والغالب القاهر » قال : فانصرف الرجل راجعاً فلمّا كان من قابل قدم الرجل معه جملة من المال قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين ، وصار إليه وأنا معه .

فقال عليه‌السلام : تخبّرني أو اُخبّرك ؟ فقال الرجل : يا أمير المؤمنين بل تخبّرني قال : كأنّي بك وقد صرت إليها ، فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، فأخذت بنواصيها ، واحدة واحدة ، فقال الرَّجل : صدقت يا أمير المؤمنين كأنّك كنت معي هكذا كان ، فتفضّل بقبول ما جئتك به ، فقال : امض راشداً بارك الله لك ، وبلغ الخبر عمر ، فغمّه ذلك وانصرف الرجل وكان يحجُّ كلَّ سنة ، وقد أنمى الله ماله .

فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : كلُّ من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو أمر فليبتهل إلى الله بهذا الدُّعاء ، فانّه يكفي مما يخاف إن شاء الله (1) .

21 شى : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال : الكلمات الّتي تلقّاهنَّ آدم عليه‌السلام من ربّه فتاب عليه وهدى ، قال : « سبحانك اللّهمَّ وبحمدك إنّي عملتُ سوءً وظلمتُ نفسي ، فاغفر لي إنّك أنت الغفور الرَّحيم ، اللّهمَّ إنّه لا إله إلّا أنت ، سبحانك وبحمدك ، إنّي عملتُ سوء وظلمتُ نفسي فاغفر لي إنّك أنت خير الغافرين ، اللّهمَّ إنّه لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك إنّي عملتُ سوءً ______________________

(1) مختار الخرائج والجرائح : 225 226 ، وذكر القصة في المناقب ج 2 ص 310 311 ، عن ابى العزيز كادش العكبري .

الصفحة 192 من 481