مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 481

ابتليت ببلوى أو أصابتك محنة أو خفت أمراً أو أصابك غمٌّ فاستعن ببعض إخوانك ، و ادع بهذا الدُّعاء ، ويؤمّن الأخ عليه ، فانّه نروي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه دعا وأمّن عليه عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام في المهمّات ، وقال : ما دعا بهذا الدُّعاء أحد قطُّ ثلاث مرّات إلّا اُعطي ما سأل ، إلّا أن يسأل ماثماً أو قطيعة رحم ، وهو أن يقول : « يا حيُّ يا قيّوم ، يا حيُّ لا يموت ، يا حيُّ لا إله إلّا أنت ، أسألك بأنَّ لك الحمد لا إله إلّا أنت المنّان ، بديع السموات والأرض ، يا ذا الجلال والاكرام » .

وإذا كنت مجهوداً فاسجد ثمَّ اجعل خدَّك الأيمن على الأرض ، ثمَّ خدَّك الأيسر ، وقل في كلِّ واحد « يا مذلَّ كلِّ جبّار عنيد ، يا معزَّ كلِّ ذليل ، قد وحقّك بلغ مجهودي ، فصلِّ على محمّد وآل محمّد ، وفرِّج عنّي » .

وإذا كرهت أمراً فقل : « حسبي الله ونعم الوكيل » .

20 يج : ذكر الرضيُّ (1) في كتاب خصائص الائمة باسناده ، عن ابن عباس قال : كان رجل على عهد عمر وله إبل بناحية أذربيجان ، قد استصعبت عليه فشكا إليه ما ناله ، وأنَّ معاشه كان منها ، فقال له : اذهب فاستغث بالله تعالى فقال الرجل : ما زلت أدعو الله وأتوسّل إليه ، وكلّما قربت منها حملت عليَّ ، فكتب له عمر رقعة فيها : من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجنّ والشياطين أن يذلّلوا هذه المواشي له . فأخذ الرجل الرقعة ومضى .

فقال عبد الله بن عبّاس : فاغتممت شديداً فلقيت عليّاً فأخبرته بما كان ، فقال عليه‌ السلام : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، ليعودنَّ بالخيبة ، فهدأ ما بي وطالت عليَّ شقّتي ، وجعلت أرقب كلَّ من جاء من أهل الجبال ، فاذا أنا بالرجل قد وافى وفي جبهته شجّة تكاد اليد تدخل فيها .

فلمّا رأيته بادرت إليه فقلت : ما وراك ؟ فقال : إنّي صرت إلى الموضع ورميت بالرقعة ، فحمل عليَّ عداد منها فهالني أمرها ، ولم يكن لي قوَّة ، فجلست فرمحتني أحدها في وجهي فقلت : « اللّهمَّ اكفنيها » وكلّها تشدُّ عليَّ وتريد قتلي ______________________

(1) في المصدر : ومنها ما ذكر المرتضى في خصائص الائمة الخ .

الصفحة 191 من 481