مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 481

والموج والأمواج ، دخله الرُّعب فأوحى الله جلَّ وعزَّ إليه قل : « لا إله إلّا الله » ألف مرَّة اُنجك . قال : فدخلت الريح في الشراع فقال : لا إله إلّا الله ألفاً فنجّاه الله بما قالها (1) .

ومن ذلك دعاء إدريس عليه‌السلام وجدناه عن الحسن البصريّ قال : لمّا بعث الله إدريس عليه‌السلام إلى قومه علّمه هذه الأسماء وأوحى إليه أن قلهنَّ سرّاً في نفسك ، ولا تبدهنَّ للقوم ، فيدعوني بهنَّ ، قال : وبهنَّ دعا فرفعه الله مكاناً عليّاً ، ثمَّ علّمهنَّ الله تعالى موسى ثمَّ علّمهنَّ الله تعالى محمداً صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبهنَّ دعا في غزوة الأحزاب .

قال الحسن : وكنت مستخفياً من الحجّاج فأدعو الله عزَّ وجلَّ بهنَّ فحبسه عنّي ، ولقد دخلوا عليَّ ستَّ مرّات فأدعو بهنَّ فأخذ الله سبحانه أبصارهم عنّي ، فادع بهنَّ في التماس المغفرة لجميع الذُّنوب ، ثمَّ اسأل حاجتك من أمر آخرتك ودنياك فانّك تعطاه إنشاء الله عزَّ وجلَّ ، فانّهنَّ أربعون أسماء عدد أيّام التوبة وهي :

سبحانك لا إله إلّا أنت ، يا ربَّ كلّ شيء ووارثه ، يا إله الاٰلهة ، الرَّفيع جلاله ، يا الله المحمود في كلِّ فعاله ، يا رحمن كلّ شيء وراحمه ، يا حيُّ حين لا حيَّ في ديموميّة ملكه وبقائه ، يا قيُّوم فلا شيء يفوت علمه ولا يؤده ، يا واحد الباقي أوَّل كلِّ شيء وآخره ، يا دائم بلا فناء ولا زوال لملكه ، يا صمد من غير شبيه ، ولا شيء كمثله ، يا باريء فلا شيء كفوه ولا إمكان لوصفه ، يا كبير أنت الّذي لا تهتدي القلوب لوصف عظمته ، يا باريء النفوس بلا مثال خلا من غيره ، يا زاكي الطّاهر من كلّ آفة بقدسه ، يا كافي الموسع لما خلق من عطايا فضله ، يا نقيُّ من كلّ جور ولم يرضه ولم يخالطه فعاله .

يا حنّان أنت الّذي وسعت كلّ شيء رحمة وعلماً ، يا منّان ذا الاحسان قد عمَّ الخلائق منّه ، يا ديّان العباد كلّ يقوم خاضعاً لرهبته [ ورغبته ] يا خالق من في السّموات والأرضين وكلٌّ إليه معاده ، يا رحيم كلّ صريخ ومكروب وغياثه ومعاذه يا تامّ فلا تصف الألسنة كنه جلال ملكه وعزِّه ، يا مبديء البدايع لم يبغ في إنشائها ______________________

(1) مهج الدعوات ص 379 .

الصفحة 168 من 481