مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 481

وأبلغه أن يقول : « يا الله الّذي ليس كمثله شيء صلِّ على محمّد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا » وكان أبي عبد الله عليه‌السلام يخزن هذا الدُّعاء ويخبأه ولا يطّلع عليه أحداً « أعوذ بدرع الله الحصينة الّتي لا ترام ، وأعوذ بجمع الله من كذا وكذا » وقولوا : كلمات الفرج .

وقال أبو عبد الله عليه‌السلام : إنَّ من ألحَّ الدُّعاء أن يقول العبد : ما شاء الله . وإنَّ من أجمع الدُّعاء أن يقول العبد : الاستغفار ، وسيّد كلام الأوَّلين والاٰخرين « لا إله إلّا الله » .

وقدم رجل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله هل من دعاء لا يردُّ ؟ قال : نعم ، « اللّهمَّ إنّي أسئلك باسمك الأعلى الأجلّ الأعظم » ردِّدها ثمَّ سل حاجتك .

وعن الثماليّ قال : قلت لعليِّ بن الحسين عليهما‌السلام : علّمني دعاء فقال : يا ثابت قل : « اللّهمَّ إنّي أسئلك بأنَّ لك الحمد لا إله إلّا أنت المنّان بديع السّموات والأرض ذو الجلال والاكرام أن تفعل بي كذا وكذا » ثمَّ قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : هو الّذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى .

وعن النّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : دفع إليَّ جبرئيل عن الله تبارك وتعالى هذه المناجات لطلب الحاجة « اللّهمَّ جدير من أمرته بالدُّعاء أن يدعوك ومن وعدته بالاستجابة أن يرجوك ، ولي اللّهمَّ حاجة قد عجزت عنها حيلتي ، وكلّت منها طاقتي ، وضعفت عن مرامها قوَّتي ، وسوَّلت لي نفسي الأمّارة بالسوء وعدوِّي الغَرور الّذي أنا منه ومنها مبلوٌّ ، أن أرغب إلى ضعيف مثلي ومن هو في النكول شكلي حتّى تداركتني رحمتك ، وبادرتني بالتوفيق رأفتك ، ورددت عليَّ عقلي بتطلوُّلك ، وألهمتني رشدي بتفضّلك ، وأجليت بالرجاء لك قلبي ، وأزلت خدعة عدوِّي عن لبّي ، وصحّحت في التأمّل فكري ، وشرحت بالرَّجاء لاسعافك صدري ، وصوَّرت لي الفوز ببلوغ ما رجوته ، والوصول إلى ما أمّلته ، فوقفت اللّهمَّ ربِّ بين ذلك سائلاً لك ممّا دعا إليك واثقاً بك ، متوكّلاً عليك في قضاء حاجتي ، وتحقيق اُمنيّتي ، وتصديق

الصفحة 163 من 481