مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 481

103

باب

« ( الدعاء لدفع السموم والموذيات والسباع ومعنى السامة ) »

« ( والهامة والعامة واللامة ) »

1 لي : ابن المتوكّل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي جميلة ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، عن عليّ عليه‌السلام قال : إنَّ اليهود أتت امرأة منهم يقال لها : عبدة ، فقالوا : يا عبدة قد علمت أنَّ محمّداً قد هدّ ركن بني إسرائيل ، وهدم اليهوديّة ، وقد غالا الملأ من بني إسرائيل بهذا السمِّ له (1) وهم جاعلون لك جُعلاً على أن تسمّيه في هذه الشاة ، فعمدت عبدة إلى الشاة فشوَّتها ثمَّ جمعت الرؤساء في بيتها وأتت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت : يا محمّد قد علمت ما توجب لي من حقِّ الجوار وقد حضرني رؤساء اليهود ، فزيّنّي بأصحابك .

فقام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومعه عليٌّ عليه‌السلام وأبو دجانة وأبو أيّوب وسهل بن حنيف ، وجماعة من المهاجرين ، فلمّا دخلوا وأخرجت الشاة سدَّت اليهود آنافها بالصوف ، وقاموا على أرجلهم وتوكّؤا على عصيّهم فقال لهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اقعدوا ، فقالوا : إنّا إذا زارنا نبيٌّ لم يقعد منّا أحد ، وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذَّى به ، وكذبت اليهود عليها لعنة الله ، إنّما فعلت ذلك مخافة سورة السمِّ ودخانه .

فلمّا وضعت الشاة بين يديه ، تكلّم كتفها فقالت : مه محمّد لا تأكلني ، فانّي مسمومة ، فدعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عبدة فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إن كان نبيّاً لم يضرَّه ، وإن كان كاذباً أو ساحراً أرحت قومي منه ، فهبط جبرئيل عليه‌السلام فقال : السلام يقرئك السلام ، ويقول : قل : « بسم الله الّذي يسمّيه به كلُّ مؤمن وبه عزَّ كلُّ مؤمن ، وبنوره الّذي أضاءت به السّموات والأرض ، وبقدرته الّتي ______________________

(1) غالاه بالثمن مغالاة : اشتراه بثمن غلل .

الصفحة 140 من 481