مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 95 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 481

حُقّاً فأتيت النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : افتحه ففتحته ، فاذا في الحُقّ قطعة كرب النخل (1) في جوفه وتر عليها إحدى وعشرون عقدة ، وكان جبرئيل عليه‌السلام أنزل يومئذ المعوَّذتين على النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال النبيُّ : يا عليُّ اقرأها على الوتر ، فجعل أمير المؤمنين عليه‌السلام كلّما قرأ آية انحلّت عقدة حتّى فرغ منها ، وكشف الله عزَّ وجلَّ عن نبيّه ما سحر به وعافاه .

وروي أنَّ جبرئيل وميكائيل عليهما‌السلام أتيا إلى النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فجلس أحدهما عن يمينه والاٰخر عن شماله ، فقال جبرئيل لميكائيل : ما وجع الرجل ؟ فقال ميكائيل : هو مطبوب (2) فقال جبرئيل عليه‌السلام : ومن طبّه ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهوديّ ثمَّ ذكر الحديث إلى آخره (3) .

4 طب : إبراهيم البيطار قال : حدَّثنا محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرَّحمن ويقال له : يونس المصلّي لكثره ، صلاته ، عن ابن مسكان ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر الباقر عليه الصلاة والسلام : إنَّ السحرة لم يسلّطوا على شيء إلّا على العين .

وعن أبي عبد الله الصادق عليه‌السلام أنّه سئل عن المعوَّذتين أهما من القرآن ؟ فقال الصّادق عليه‌السلام : نعم هما من القرآن ، فقال الرجل : إنّهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ، ولا في مصحفه ، فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : أخطأ ابن مسعود أو قال : كذب ابن مسعود ، هما من القرآن ، قال الرَّجل : فأقرأ بهما يا ابن رسول الله في المكتوبة ؟ قال : نعم ، وهل ترى ما معنى المعوَّذتين ، وفي أيِّ شيء نزلتا ؟ إنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سحره لبيد بن أعصم اليهوديّ ، فقال أبو بصير لأبي عبد الله عليه‌السلام : وما كاد أو عسى أن يبلغ من سحره ؟ قال أبو عبد الله الصادق : بلى كان النبيُّ صلّى الله عليه وآله يرى أنّه يجامع وليس بجامع ، وكان يريد الباب ولا يبصره ______________________

(1) الحق بالضم وعاء صغير من خشب وقد يصنع من العاج ، وكرب النخل بالتحريك اصول السعف الغلاظ العراض .

(2) رجل مطبوب : أي مسحور ، وانما كنوا بالطب عن السحر تفاءلا بالبراءة .

(3) طب الائمة ص 113 .

الصفحة 126 من 481