مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 410

15 ع (1) ن : فيما سال الخضر الحسن بن علي عليهما‌السلام : أخبرني عن الرجل كيف يذكر وينسى؟ قال : إن قلب الرجل في حق ، وعلى الحق طبق ، فان صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب ، وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم ، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ، ونسي الرجل ما كان ذكره (2).

16 ن : فيما احتج الرضا عليه‌السلام على علماء المخالفين بمحضر المأمون في تفضيل العترة الطاهرة قال : وأما الآية السابعة فقول الله تعالى : « إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » (3) وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا : لا ، قال المأمون : هذا ما لا خلاف فيه اصلا وعليه إجماع الامة ، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن؟.

__________________

(1) علل الشرائع ج 1 ص 91.

(2) عيون الاخبار ج 1 ص 66 وتراه في الاحتجاج : 142 ، المحاسن : 332 غيبة النعمانى 27 ، والحق : جمع حقة بالضم فيهما هي وعاء من خشب ، وقد تسوى من عاج ومنه لعمرو بن كلثوم « وثديا مثل حق العاج رخصا » والطبق محركة : غطاء كل شئ قال قدس‌سره : ولا يبعد أن يكون الكلام مبنيا على الاستعارة والتمثيل فان الصلاة على محمد وآل محمد لما كانت سببا للقرب من المبدء واستعداد النفس لافاضة العلوم عليها ، فكأن الشواغل النفسانية الموجبة للبعد عن الحق تعالى طبق عليها فتصير الصلاة سببا لكشفه وتنور القلب واستعداده لفيض الحق اما بافاضة الصورة ثانية أو باسترادها من الخزانة ، راجع ج 61 ص 38.

(3) الاحزاب ص 56.

الصفحة 51 من 410